من جانبي فهمت أنه يقصد، موقف الشعب، والعنصر البشري الذي يتضمن الجوانب المعنوية مثل الإيمان والتصميم والشجاعة. لذا وفاقت على ملاحظته وأعجبت بها.
* ذكرت أن إنجازانا في عملية «المطار الجديدة» كان إحراق ست طائرات نقل عسكرية على مدرج المطار، وأسر طائرة نقل عسكرية يقودها جنرال طيار.
كنت أشعر أن الإنجاز كان أقل كثيرًا من المطلوب وقد ذكرنا الأسباب في موضع سابق وهي:
-قلة الذخائر إلى درجة كبيرة.
-قلة عدد الراجمات.
-مواضع الراجمات لم تكن مثالية بالنسبة لمدرج المطار. ولكننا أجبرنا عليها بحكم الظروف.
-اضطرارنا لتقديم دعم بالنيران لعمليات أرضية ليست ضمن برنامجنا. كما حدث في ماليزى مع البدو وكما حدث مرتين حينما وقعت مجموعات «للمجاهدين» تحتوي عربًا يما يشبه الكمين وكانوا إلى الشمال من مواقعنا -وسنذكر ذلك لاحقًا. وشكل ذلك عبئًا على ذخائرنا القليلة جدًا.
وكما ذكرنا فإن إمدادنا بالذخائر كان صعبًا بالنسبة لظروف الفيضانات في نهر شمل وبالنسبة لأن «القاعدة» قد توقفت تقريبًا عن إمدادنا بالذخائر. كما أن حقاني أمدنا بصعوبة بعدة مئات من الصواريخ تعرض الكثير منها إلى «المصادرة» على يد «إبراهيم» شقيق حقاني، الذي صادفها في الطريق فقرر أخذها لكونه في أشد الحاجة إليها وكانت ثلاثمائة صاروخ .. وهكذا.
-أسوأ الأمور كان ضعف المعلومات لدينا، لاعتمادنا على أنفسنا من نقطة الترصد الوحيدة لدينا. وكان العدو يشوش دومًا على أصوات الطائرتين باستخدام طائراته في الجو أثناء عملية الهبوط -وبالنسبة للرؤية فكانت مستحيلة في الأوقات المظلمة من الليل- وغياب التصنت اللاسلكي أثر كثيرًا على كمية المعلومات الموثوقة لدينا.
* بدأ اشتراكنا الفعلي في العمل ضد المطار في ليلة اليوم الثالث للمعارك.
في تلك الليلة والتي تليها لم نحقق أي إصابة واضحة رغم أننا ضربنا بكثافة لم نكررها فيما بعد نتيجة قلة الذخائر. كنا نقاتل مغمضي الأعين نتيجة ضعف المعلومات فبدأت تظهر الخلافات داخل مجموعتنا للترصد وإدارة النيران.
المكونة مني ومن أبو كنعان وحاجي إبراهيم. ولم يكن ذلك مألوفًا لدينا بالمرة.