فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 125

انطلق الهجوم تدعمه دبابتان يسير المجاهدون أمامها وخلفها، وتكدس كثيرون فوقها أيضًا. توجه الجميع صوب هضبة «جاجر سر» التي تعتبر الطرف الغربي لخط دفاع العدو الذي تكون «باشيم» طرفه الشرقي.

ما أن وصل الموكب إلى «منطقة القتل» التي حددها العدو حتى انفتحت عليهم سيول من النيران، قال من نجى من الموقعة أن الصواريخ المضادة للدبابات التي أطلقت عليهم كانت أكثر من طلقات البنادق.

فاحترقت الدبابتان على الفور، وقتل عدد كبير ممن كانوا على ظهرها ومنهم «ملا قندهاري» الذي أصيب بصاروخ «،آر بي جي» أطاح بنصف وجهه. قتل أيضًا عدد من العرب وكثيريون من كتيبة سلمان الفارسي.

ارتسم الوجوم على وجوه المجاهدين في الجبهة بعد أن عرف بعضهم وشعر الآخرون أن الهجوم قد فشل وأن الخسائر ثقيلة.

تم سحب الجثث، ودفن الشهداء العرب فوق هضبة مقابل مركز خليل في بارى.

توقف العمل من هذا المحور حتى بلغ التقدم المنطق من «فارم باغ» مداه وسقط خط الدفاع الجنوبي كله.

السبت 6 رمضان - 22 مارس 1991

اليوم أشد الأيام حرجًا .. وأوشك كل شيء على الانهيار وأن يعود الوضع كله إلى نقطة الصفر مرة أخرى.

استولى المجاهدون حتى الآن على نصف خط الدفاع الجنوبي أو أقل قليلًا. ونهر شمل في ثورة خطيرة ما زالت تتزايد تدريجيًا منذ بداية المعارك ومنسوب الفيضانات العنيف يزيد يومًا بعد آخر.

والمدافعون عن مواقع العدو المتبقية جنوب النهر مستميتون في الدفاع، وقد انقطع أملهم تقريبًا في تلقي معونات سوى من الطيران. وزاد تأزم موقفهم أنهم قتلوا عددًا من المجاهدين المهاجمين، فضاعت منهم فرصة العفو التي يمنحها المجاهدون عادة للجنود الذيثن يستسلمون طواعية.

المجاهدون يواجهون الآن مقاومة أشرس من مواقع العدو الجبلية التي يتقدمون عليها من الخلف، لكنهم يتلقون أيضًا نيرانا حامية من مواقع العدو شامل النهر خاصة من الدبابات التي ظهر منها عددًا أكبر مما كان متوقعًا قبل بدء المعارك. فقد ظهر أن لدى العدو أربعين دبابة صالحة للعمل وليس عشرون كما توقع المجاهدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت