بلغت العمليات ذروتها بعمليتي دير ملك والمطار القديم. ثم توقف زخم العمليات وساد الهدوء إلى الآن «أربعة أشهر تقريبًا» .
كان لدى المجاهدين مشروع لهجوم موسع ولكنه تأجل. وهناك أبناء غير مؤكدة أن العدو لديه أيضًا عدة مشاريع لهجمات.
ولكن العدو منهمك الآن في تعزيز خطوطه الأمامية. وهذا يحتمل نوايا للهجوم أو الدفاع، لأن التحصينات الحالية كما تشاهد الآن تصلح لهجمات معاكسة ضد مواقع المجاهدين.
-يستخدم العدو المطار الجديد بحرية كبيرة نتيجة ضعف المجاهدين في شرق وشمال المدينة. نتج عن ذلك إعادة بناء مخزونات العدو من الذخائر الثقيلة، بعد أن أوشكت على النفاذ أثناء عمليات المطار ودير ملك. كما تمكن العدو من تجديد قواته وإخلاء جرحجاه والمرضى إلى كابول.
-أصبح تهريب المواد الغذائية والمحروقات إلى المدينة عملًا تجاريًا رابحًا ورائجًا ومصدر رزق لآلاف الأشخاص والعائلات. وتدفع مدينة خوست أثمانًا باهظة لتلك المواد التي تظل أقل تكلفة وأقل خطورة من نقل تلك المواد بواسطة الجسر الجوي مع كابول. كما أن تشجيع تلك التجارة يفيد حكومة كابول سياسيًا ويتيح لها التغلغل في أوساط القبائل وربط مصالحهم بها.
والملاحظ أن العلاقة بين اشتداد المعارك وعملية التهريب هي علاقة تناسب عكسي، فعندما تشتد المعارك يقل التهريب، الذي يزداد كلما قلت المعارك.
-قلت المعونات المقدمة للمجاهدين من الخارج، فتفاقم العجز المالي وتزايدت ديونهم للتجار الذين بدأوا في الامتناع من إقراضهم لعدم الثقة في تمكنهم من السداد. ومع قلة الطعام والملابس والذخائر، انخفض عدد المجاهدين في الجبهات، وبالتالي في خطوط القتال الأولى. لذا يصبح موسم الشتاء الحالي خطرًا من جهة إمكان العدو أن يتقدم لاحتلال بعض المواقع الأمامية التي تكاد أن تكون خالية.
-مجالس شورى المجاهدين حول خوست تعاني الآن من التراخي والإهمال، فتسيب الوضع العام الذي تشرف تلك المجالس على ضبطه.