فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 125

تعرضت أسرتي لعدة «مشروعات» اختطاف واقتحام للمنزل. ولما زادت استنجادات زوجتي بالعرب المجاورين، قام المسئول الإداري بسحب الحراسات التي تقف أمام المقر العربي، لتوفر له الأمن ليلا وتوفر الأمن لمنزلنا بالتالي.

وبرفع الحراسة الليلة تلك، تعرض بيتنا لمآزق أمنية غاية الخطورة لولا إتقان زوجتي للرماية بالكلاشنكوف وحيازتها ذخيرة من القنابل اليدوية الهجومية والدفاعية لتم أسر عدد من أطفالي، أو قتلهم. ولذلك تفاصيل مثيرة.

قرائن كثيرة تدل على تورط «المسئول الإداري» المذكور في ذلك البرنامج. إضافة إلى عنصر أفغانية في المنطقة، وأفراد من «المكتب الثقافي» والمكتب الإداري الرئيسي لجماعة حقاني وهي مقارات قريبة جدًا من بيتنا.

وهناك عناصر حكومية باكستانية من ميليشيات الحدود أو الاستخبارات ظهرت على مسرح تلك الأحداث التي دارت جميعها في ذبروة معركة خوست، ولم أعلم إلا بعد انتهاء المعركة. فقد حرصت زوجتي على ألا يصلني أي خبر من ذلك حتى لا أترك الجبهة عائدًا إلى ميرانشاه لحماية أسرت، وقد فهمت هي أن ذلك هو المطلوب. وأن المهاجمين يهدفون إلى إيقاف مشروع المطار عبر مهاجمة أسرتي في ميرانشاه. ولا أشك في أنها كانت على صواب في ذلك.

اشترت لنا «القاعدة» - عبر مندوبها الإداري في ميرنشاة تراكتور مع مقطورة.

كان التراكتور جديدًا، روسي الصنع. وكان تهريب التراكتورات والمقطورات الروسية وأحيانًا سيارات الجيب تجارة بدأت تروح. وتنطلق من كابول في اتجاه باكستان. كانت بضائع رخيصة جدًا، ولا أحد هنا يهتم بجمال الشكل أو توافر الكماليات. وهكذا هي الأسلحة الروسية أيضًا. كنت مصرًا على شراء تراكتور ومقطورة، لعدة أسباب: أولها أن سيارتنا القديمة (البيك أب) كثيرة الأعمال والأعطال، وعمليتنا الجديدة قد استطالت خطوط مواصلاتها بمقدار الضعف تقريبًا.

مركزنا في أبو العباس كما هو، وأصبح لدينا مركزًا متقدمًا في منطقة «لاكان» ، ثم مركز عمليات في منطقة «خرمتو» ثم راجمة في موضع أكثر بعدًا قريبًا من «جبل كوكاراك» وفي المنتصف هناك نهر «شمل» المتقلب الذي على سيارتنا العرجاء أن تعبره بكامل حمولتها في كل مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت