كما أنه لم يتعرض بسوء للهندوس في المدينة. وكانت تلك السياسة موضع انتقاد عدد كبير من المجاهدين ومن أواسط العرب.
وذكرت سابقًا أنني طلبت من حقاني إعطائنا قرية الهندوس كي نجعلها قرية للعائلات العربية بعد أن بدأت عمليات الاضطهاد وأوشكت على البدء عمليات المطاردة والاعتقال في باكستان، تحت إشراف فرق من الاستخبارات الأمريكية، ولكنه رفض الفكرة وقال أنه سيجد حلولًا أخرى في المدينة.
وبالفعل أخذ بعض العرب في وقت لاحق بيوتًا على طرف هضبة متون كانت لخبراء ألمان شرقيون.
الجانب الأسوأ في قضية الغنائم لم تكن هي فقط مشكلة الغلول وجماعات المتربصين.
أو السرقات الجماعية المسلحة تحت غطاء أحزاب بشاور - أي باستغلال أعلام تلك الحزاب وصور زعمائها أثناء السطور المسلح، ثم الحصول على التغطية الأدبية، من تلك الأحزاب بعد ذلك وربما قبله أيضًا.
الأسوأ كان داخل الجماعات المجاهدة التي ضحت بغنائمها في بداية المعركة عن طيب خاطر، فكان ذلك سببًا أساسيًا لنجاح الحملة وإتمام عملية الفتح.
رغم ضخامة الغنائم -وربما بسبب تلك الضخامة- اجتاحت بعض هؤلاء وليس جميعهم - حالة من الأثرة الشديدة، وحاولوا استبعاد بعض من شاركوا في القتال، من عملية تقسيم الغنائم. وكان العرب للأسف على رأس هؤلاء المرشحين للاستبعاد، على أساس أنهم «أغنياء» وليسوا في حاجة إلى الغنائم (وذلك امتداد لنظرية أن العرب مجرد حمير يحملون زكائب من المال - والتي كانت شائعة جدًا وسط الأفغان) .
أهم المتضررين من الاستبعاد كانت جماعة أبو الحارث، لكونها الجماعة العربية الأساسية في خوست، ثم لكون تلك الجماعة كانت تعاني من وضع اقتصادي سيء جدًا نتيجة الحصار المالي والتشويه المعنوي الذي فرضه عليهم المحور الإخواني السعودي في بيشاور. لذا خاض أبو الحارث حربًا شرسة لعدة أشهر حتى حصل على الجزء الأكبر من حقوق جماعته في الغنائم.
أما جماعة «المطار الجديد» التي كانت معنا - فلم تحصل على شيء ولكن حاجي إبراهيم ربما حصل في وقت متأخر على «ترضية ما» ، السبب هو أنني لم أتنازل عن