فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 125

وعند وصولهم إلى جرف على شاطؤ النهرض تعرضوا لنيران شديدة من قوات «جلم جم» الأوزبكية فجرح أحدهم وظل في الماء البارد تحت الجرف لكثر من اثني عشر ساعة حتى تم إخلائه بواسطة زملائه وبعض مجاهدي المنطقة من «المتربصين» .

وكان للقاعدة مركز قرب «شيخ أمير» في منطقة تدعى البتالون.

الاثنين (8/ 9 رمضان 1411 هـ -24 م/ 25 مارس 1991)

أوقف حقاني القتال لمدة يومين فيما يمكن تسميته بالوقفة التعبوية. الهدف منها إعادة ترتيب القوات وتموينها وإراحتها، ثم الإعداد للمرحلة القادمة من العمليات.

ولكن أحزاب بيشاور والصحافة الباكستانية شنت حربًا نفسية شديدة عليه. وروجوا أنه قد اكتفى بما حازه من مكاسب في العمليات وأن معارك خوست قد انتهت والمجاهدون سيعودون إلى بيوتهم!!.

وكالعادة نسبت الأحزاب إلى نفسها ما حدث وما لم يحدث من انتصارات حتى بدا كأن وجود حقاني لا معنى له ولا تأثير.

اضطر حقاني إلى إصدار بيانًا بأن المعارك سوف تستمر في القريب العاجل وأن الوقفة الحالية هي لإعادة تنظيم الصفوف.

خلال هذين اليومين كان فيضان نهر شمل قد بلغ أشده، وأي محاولة لعبوره كانت مجازفة كبيرة. وعندما بدأت العمليات مرة أخرى كان الفيضان مستمرًا ولكن حدته قد خفت قليلًا.

الأربعاء 10 رمضان - (26 مارس 1991)

المرحلة الثانية من القتال قد بدأت بالفعل. (انظر خريطة المرحلة الثانية من العمليات) أصعب المهام فيها كان عبور النهر الثائر ثم اختراق دفاعات العدو، الذي لم يكن قد استحكم بشكل كاف ولم يحفر الخنادق ويبث الألغام المطلوبة، ولكنه على أي حال وضع معظم قوة نيرانه ورجاله ودعمه الجوي الكاسح لمنع عبور المجاهدين للحاجز المائي المتلاطم في نهر شمل، الذي يعمل في هذه اللحظة بالذات إلى جانب العدو فقط. ظهر من العمليات لاحقًا أن الخطوط العامة لخطة المجاهدين كانت كالتالي:

1 -التركيز على المطار القديم كمحور أساسي للهجوم.

فيتم الهجوم عليه بشكل مباشر. مع هجمتان على الأطراف بهدف تجاوزه.

من طرف الشرق في اتجاه «نوى كلاى» وهي ضاحية جديدة ملحقة بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت