بعد الفتح استولى المجاهدون على ثلاث طائرات هيلوكبتر معطوبة بدرجات متفاوتة.
أما مجموعاتنا مع مساعدات قليلة جدًا من آخرين -فقد تمكنت من إحراق ست طائرات نقل عسكرية على مدرج المطار. وأسرت طائرة أخرى منعتها من الإقلاع في صباح اليوم الأخير لمعارك الفتح.
لذا تكون مجموعتنا صاحبة أفضل سجل في «الدفاع الجوي» في تلك المعركة. وكان يمكن أن تحقق نتائج أفضل من ذلك بكثير لولا الظروف التي تحدثنا عنها سابقًا، وحالة الاضطراب التي ترافق عمليات أرضية واسعة وسريعة الحركة مع حالة انضباط تتم بمعجزة إلهية ومعرضة للانفراط في أي لحظة أو أي طارئ كبير.
* الرمايات المدفعية في تلك المعركة، كان المجاهدون نجومها. فقد كانت دقيقة نسبيًا وسريعة الرد، وعلى درجة من الكثافة لا بأس بها - وظلت تعمل طول المعركة بينما مدفعيات العدو تضعف تدريجيًا ثم تنطفئ.
السبب هو أن انكماش رقعة الأرض التي يسيطر عليها العدو جعله يركز مدفعياته في مناطق محدودة، كلها في مرمى مدفعيات المجاهدين.
فكثرت الإصابات في مدفعية العدو. ونتيجة الحصار والخطورة الشديدة في استخدام المطار، لم يستطع تعويض ذخائره، ثم عادة العدو السيئة في الاستخدام المفرط للذخائر استنفذت مخزونه بعد أيام قليلة.
المركز الأساسي لمدفعيات العدو كان هضبة متون، التي ملأها بالحفريات والخنادق لأنواع مختلفة من مدفعيات الميدان والهاونات الثقيلة والدبابات. وكان التكدس رهيبًا، ولنا أن نتوقع أن خسائرهم كانت كذلك.
المركز الآخر لمدفعيات العدو كان خلف المطار الجديد بمسافة قليلة في مركز صحراوي جيد الإعداد يفصله عن المطار مدق ترابي متسع هو بداية الطريق الواصل بين المدينة وجبل كوكاراك ويسير طويلصا حتى يصل إلى «جاجي ميدان» .
مركز المدفعية هذا بدأ بداية قوية جدًا في اليوم الأول للمعركة، ثم انخفض أداؤه كثيرًا بعد اليوم الثالث - وقد خصص لراجماتنا جزء من مجهودة، وكان أداؤه جيدًا حقًا في بداية الأمر.
-ولكن مدفعيات المجاهدين لم تقدم لنا دعمًا يذكر في عمليتنا هذه ضد المطار الجديد فقط في اليوم الأخير للمعركة عندما حاولت طائرة شحن أن تفر من المطار