فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 125

لهذا ترددت في تضمينها هذا الكتاب حيث لم تكن لها قيمة عملية. ولكن رأيت أنها تحمل بصمات تلك المرحلة، وهي المرحلة التي أثرت عميقا في الكثير من أحداث وقتنا الحالي.

وهكذا هو التاريخ سلسلة من الحلقات التشابكية المتتابعة، فمن أجل الإحاطة بالحلقة الأخيرة ينبغي الإطلاع على ما سبقها من حلقات. وهذا هو نص المذكرة:

الهدف المباشر من العملية هو منع العدو من استخدام أيا من مطاري مدينة خوست، وبذلك ينقطع أي اتصال جوي بين خوست وكابل. وحيث أن إبقاء المطارين مغلقين لفترة طويلة، هو عملية مكلفة جدًا من حيث استهلاك الذخائر، خاصة في الظروف الحالية، فلا بد من ترتيب عملية هجوم أرضي أو أكثر بهدف التقرب من المطارين، أو على الأقل المطار القديم. وبالتالي يسهل إغلاق المطار الجديد، أو المطارين، بواسطة أسلحة أقل تكلفة من حيث أثمان الذخائر «دوشكا، زيكوياك، هاون 82 ميلمتر» .

ملاحظة هامة:

عملية التقرب الأرضي من المطار الجديد يمكن أن يسفر عنها قطع الطريق البري بين خوست وجاجي ميدان. ويعني ذلك انقطاع الشريان الرئيسي لتهريب المواد الغذائية والبترول إلى خوست وانفصال المدينة تمامًا عن العالم الخارجي. حيث أن جاجي ميدان تعتبر قشة النجاة التي تتعلق بها خوست.

وبالتعاون مع قبائل ترى منجل وبعض قبائل خوست يتم تهريب كميات كبيرة من احتياجات المدينة بأثمان باهظة تشكل حافزًا لأعداد كبيرة من الناس في الإسهام في تلك التجارة المحرمة.

انعزال خوست عن كابول، بعد قطع الاتصال الجوي. وانعزال خوست عن باكستان والعالم الخارجي، بعد قطع اتصالها مع جاجي ميدان، سيكون له وقع نفسي كبير على الحامية المدافعة عن المدينة، والتي تعاني أصلًا من الآثار السلبية الشديدة للحصار الطويل المفروض عليهم.

والمتوقع أن يصبح تفكيرهم في الاستسلام جديصا.

في حال قطع طريق خوست/ جاجي ميدان، فإن الأخيرة تصبح في حكم المنتهية عسكريًا. وسيكون ذلك نصرًا جيدًا يرفع معنويات المجاهدين، ويعدل الموازين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت