-الخدمات اللوجستيه التي قدمها «الجنرال غرزتور» بقيادة الشاب المقدام «أبو طارق التونسي» .
بعد انتهاء عمليتنا «المطار 90» ، توجهت إلى بشاور محاولا إقناع قيادات القاعدة بمطاردة المطار الجديد. ولكن لم أجد استجابة تذكر من أصدقائي أبو حفص وأبو عبيدة (سلطان) .
بوصلة عمل القاعدة القاعدة متوجهة دومًا حيث يوجد أو عبد الله (أسامة بن لادن) .
وكان الرجل محتجزًا في السعودية وممنوعًا من السفر.
وكان الجو هنا متصاعد التوتر، و «حرب تحرير الكويت» على وشك أن تبدأ.
وهو هناك يتجهز لمعركة عسكرية جمع لها ما أمكن من شباب وسلاح وتخطيطات لم نكن ندري عنها شيئًا.
وكان أبو عبيدة كثير التردد عليه في السعودية لتقديم المساعدة الممكنة وللتشاور بشأن أمور القاعدة التي ما زال ثقلها الرئيسي معلقًا على هامش أفغانستان، وتحديدًا في معسكرات التدريب في خوست.
قدمت لصديقاي في القاعدة دراسة بين يدي المعركة القادمة كما فعلت قبل عملية «المطار 90» . بدأت فيها بموقف القضية الأفغانية دوليًا وإقليميًا وداخليًا. ثم تطرقت إلى المعركة القادمة وطريقة العمل المقترحة والموقف في الجبهة وأهمية العملية بالنسبة للموقف العام في خوست وأفغانستان. (انظر الملحق في آخر الكتاب) .
على عكس الدراسة السابقة، لم يهتم أحد بما كتبته هذه المرة - وتقريبًا لم يقرأ أحد غيري تلك الدراسة.
كما ذكرت سابقًا فإن من عملوا معي في مشروع «المطار 90» على قدر إعجابهم بأداء العرب في العملية، ونتائجها على الأرض، إلا أنهم انصرفوا من الجبهة انصرافًا كان حزنهم كبيرًا لأن المجاهدين الأفغان لم يستفيدوا من إغلاق المطار لمدة شهر وكان المشهور أن ذلك سيؤدي إلى سقوط خوست.
ثانيًا ما شهدوه من تكاسل شبه متعمد وترك العدو يكمل عمله في المطار الجديد بدون أي تدخل -تقريبًا- من جانب المجاهدين. وقد كان مدفع واحدصا أو دبابة واحدة كافيًا لإيقاف المشروع وتدمير المعدات الصفراء اللون التي تعمل طول النهار -وكنا على استعداد للقيام بالعملية لكمن أحد لم يزودونها بما هو مطلوب- رغم تفاهته وقتها.