فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 125

وبعد ذلك لم يظهر لتلك الأطقم أي تأثير في إصابة دبابات المجاهدين.

* تطور آخر في استخدام العدو للدبابات ظهر عندما اضطر إلى سحب قواته إلى ما وراء نهر شمل، وحشد العدد الأكبر من الدبابات على حافة النهر لمنع المجاهدين من عبوره -وكان فيضان النهر في ذروته.

وركزت دبابات العدو نيرانها على دبابات المجاهدين. فتكثف استخدامهم للذخائر بشكل كبير، حتى حدث عندهم عجز في الذخائر- فطلبوا المدد السريع من كابول.

* سقوط «ماليزي» ثم «باشيم» فتح ثغرة خطيرة في خط دفاع العدو وتحديدًا في المفصل ما بين الجبهة الجنوبية والجبهة الشرقية.

حدث ذلك في وقت مبكر من بداية المعركة. وقد أثر ذلك سلبًا على مستوى العمليات ثم على المستوى النفسي، وهو الأهم.

* من تلك الثغرة قام عدد من الكوتشي بالتسلل عميقًا حتى حدود المطار الجديد، في غارات غاية في الجرأة، أشاعت جوا من اليأس والانكاشف في صفوف العدو.

وفي أحد الليالي اتصلوا بنا لا سلكيًا طالبين وقف رمايتنا على «المطار الجديد» لأنهم قد استولوا عليه بالفعل!!.

أثار ذلك دهشتنا الشديدة، وكرر السؤال مرارًا حاجي إبراهيم -المترحم والمساعد في مشروع المطار- فأكدوا له أنهم استولوا على المطار، فأوقفنا الرماية بالفعل إلى قرب الفجر ولكن لاحظنا أن هناك طائرات تستخدم المطار. فاتصلنا بالكوتشي فقالوا أنهم تركوا المطار والآن يمكننا قصفه.

تعجبنا لتلك القصة وتحرينا عنها بعد فتح المدينة، فقال لنا البدو أنهم كانوا في عملية تسلل قرب المطار واستشهد لهم شخص هناك وفاوضوا العدو على سحبه، فقبل بشرط أن يطلبوا منا وقف قصف المطار لفترة محدودة. وبالفعل خدعونا بتلك الطريقة حتى سحبوا شهيدهم، واستخدمت عدة طائرات أرض المطار!!.

* ليس ذلك هو الحدث الأهم، بل أن «عملية الهروب الكبير» كانت من أخطر العمليات التي نفذها البدو -كصفقة تجارية مع ضباط ميليا فارون- ولكنها أعطت تأثيرًا مدمرًال على نفسيات العدو، بما أدى إلى استسلام مواقع حكومية هامة جدًا مثل جبل كوكاراك ثم وقع «أليسار» وبالتالي موقع جاجي ميدان على الحدود الباكستانية. وكان ذلك أكبر دعم تلقته عمليتنا «المطار الجديد» حيث كانت لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت