فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 125

ومن الطلقة الأولى التي شطرت الطائرة نصفين وأحرقت بما فيها ومن فيها. وقد شاهدناها بعد عدة أيام حين تم فتح المدينة.

لم يكن عندي شك أن ذلك العمل قد تم بقوة الدعاء وليس بقوة الصواريخ.

قوة الدعاء فعالة ضد كل ما يعجز الإنسان عن مواجهته أو التعامل معه. ليس فقط الطائرات والصواريخ ونيران العدو، بل أيضًا ضد كائنات يصعب التفاهم معا، كما حدث لي مرة مع حمار المجموعة وكلاب البدو عندما تحالفوا ضدي.

بدأت القصة في الصباح الباكر ليوم الاثنين الأول من رمضان (17 مارس) والأول لبداية العمليات. تأكد حاجي إبراهيم عبر متابعاته اللاسلكية أن العمليات قد بدأت في ماليزى وأن المجاهدين استولوا على سلسلة الجبال المعادية المواجهة لهم هناك.

كان السحاب منطبقًا على الأرض والمطر ينزل متهاديًا ثم بدأ يزداد. كنت قلقًا بشكل خاص على مجموعة راجمة أبو همام، فالاتصال بهم سيصبح صعبًا بسبب نزول الأمطار وتحول الأرض الزراعية المهجورة فيما بيننا وبينهم إلى برك من الطين المتحرك القادر على ابتلاع السيارة حتى منتصفها أحيانًا. فإذا أضيف إلى ذلك الغارات الجوية المتوقع زيادتها أثناء العمليات. ناهيك عن دبابة ومدفعية جبل كوكاراك الذي يكشف جزء لا بأس به من الطريق المتجه نحو موقع الراجمة، كل ذلك قد يعزل الراجمة وطاقمها ثم يوقفهم عن العمل وربما تعرضوا إلى تسلل أرضي من العدو قد يؤدي إلى أسرهم خاصة وهم على خط التماس الأول لمنطقة «المجاهدين» .

-باستخدام سيارتنا بدأت مجموعة بقيادة الشاب المقدام «أبو طارق التونسي» في تزويد مجموعة أبو همام بأكبر قدر من الذخائر والأطعمة على قدر احتمال مغارتهم الصغيرة.

-مجموعة ثانية عليها مساعدة طاقم «الجماعة الإسلامية» في نقل ذخائر ومهمات أخرى من مغارة التموين القريبة إلى موقع الراجمة.

وعند فراغ أبو طارق من مهمته ينتقلون معه لنقل مهمات من مركزنا الرئيسي على نهر شمل أي مركز «النصف نعل» إلى مغارتنا القريبة. كان لدينا حماران صغيران يعملان ضمن «سلاح النقليات» أحدها ذهب مع جماعة الإمداد والتموين والآخر بقى لتزويد مغارة الترصد المعلقة بالمياة. وكانت تلك هي مهمتي لذلك اليوم إذا لم يتبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت