فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 125

* بدأنا العمل في «الجبهة الشرقية» ولدينا راجمة واحدة في منطقة «خرمتو» على مسافة لسيت بعديدة من «جبل كوكاراك» وهضبة «أليسار» المخيفة.

العمل بها صعبًا لبعد المكان والأمطار التي أحالت المنطقة إلى بركة هائلة من الطين لا تكاد تجف. لذا لم تكتمل المغارة بالشكل المطلوب، ولكن اكتفينا بما تم إنجازه وكان يكفي بصعوبة للتحقيق المطلوب.

طاقم تلك الراجمة كان من شباب «القاعدة» ، ويقودهم «أبو همام المصري» وهو من أفضل عناصر الجبهات (اعتقلته سلطات الأمن في الإمارات وسلمته للحكومة المصرية عام 1993) - ويساعده «أبو حبيب السوداني» -وهم ممن اعتبرهم «رهبان الجبهات» .

كان حالة روحانية عالية، تتعبد وسط الأخطار، بروح طيبة وابتسامة دائمة، وخدمة لإخوانه متواضعة لا تعرف الكلل. فكل يبث فيهم الطمأنينة والثبات وانشراح الصدر. (أبو خبيب في جوانتانامو منذ 2002) .

باقي الطاقم كانوا ثلاثة من الشباب الجدد.

كما هو الأسلوب المعتمد لدينا منذ «مشروع المطار القديم» وضعنا الراجمة أقرب ما يمكن من باب المغارة (( كانت ذات باب واحد وهو مخالف لقوانين المغارات لدينا ولكن لم يكن لدينا وقت لاستكمال العمل ) ).

كان أبو همام أبو خبيب كلاهما يستخدم الراجمة بشكل جيد. وكلاهما تصدى بجدارة للمواقف الصعبة والخطيرة التي مرت عليهم أثناء مهمتهم الاستثنائية تلك.

* الراجمة الثانية (والأخيرة) كانت في منطقة ماليزى، في مركز الكوتشي ولكن بعد يومين سحبنا الراجمة وأحضرناها إلى خرمتو في مقابل الجبل الذي نستخدمه للترصد وخلف الهضبة الأخيرة «للخط الأول» . واستخدمنا أحد الأجراف للحماية وتخزين الذخائر والمبيت، حيث أن العمل يتم في معظمه ليلًا. ورفض الطاقم استخدام مغارة كنا قد أعددناها للراجمة والطاقم على نفس طرازنا المعتمد كانت المغارة مرتفعة عدة أمتار عن سطح الأرض وربما أن الطاقم لم يسترح لذلك، فوافقتهم على ما هذبوا إليه طالما قد ألفوا استخدام الأجراف وتعودوا عليها في منطقة ماليزى مع البدو.

* الأهم في موضوع الراجمة الثانية كان هو طاقم التشغيل. فلم يكن لدينا في البداية أي طاقم، حتى تحسن نسبيًا موقف «القاعدة» معنا فأمدونا بطاقم من شخصين يرأسه أبو همام. وانتقلنا إلى العمل في خرمتو ولم يكن لدينا غير ذلك الطاقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت