الأربعاء 3 رمضان - (19 مارس 1991)
قام البدو بدعم من دبابات كتيبة العمري بالهجوم على «باشيم» والاستيلاء عليها بسهولة.
وقد كان موقعًا أرضيًا في منطقة زراعية ومكونًا من منازل ريفية مدعومة بالخنادق ورشاشات ثقيلة ودبابة أو اثنين.
كان «باشيم» يهدد أيضًا الطريق بين «ماليزي» و «لاكان» بواسطة الدبابة التي كانت ترى جزء ضيقًا من الطريق عبر فرجة بين هضبتين. وقد تمكنت الدبابة من تدمير سيارة (بيك اب) للمجاهدين.
وبث العدو -أو المتعاونين معه- عدة ألغام مضادة للدبابات في نفس المكان فدمروا شاحنة للمجاهدين، وتسببوا في إرباك المرور على ذلك الطريق لعدة أيام. وكان ذلك قبل العمليات بفترة قصيرة.
* منذ الاستيلاء على «باشيم» بدأت المبادرات التكتيكية الذكية والمقدامة تحدد مسار العمليات العسكرية وتحقق النصر النهائي في المعركة.
فما حدث بعد الاستيلاء على ماليزي لم يكن متطابقًا مع تخطيط مسبق، بل كان عماده الاستخدام الجرئ والمبدع للدبابات بقيادة الأخوين خليل وإبراهيم أشقاء حقاني. كان تحت تصرفهما ثمان دبابات هم كل ما يمتلكه حقاني. أرسلا منها اثنتان لدعم هجوم لكتيبة سلمان الفارسي «5 رمضان» فشل الهجوم وتحطمت الدبابتان.
استمر العلم بالدبابات الست المتبقية في مواجهة أربعين دبابة للعدو -وكان العدد المتوقع لدبابات العدو أقل من ذلك بكثير، وقد استبعد المجاهدون ذلك الرقم «أربعون» وكان معلومًا لديهم منذ مدة طويلة، ولكن الأداء الضعيف لدبابات العدو، واقتصارها على الدفاع معظم الوقت، واحتفاظ العدو بأفضل دباباته -حوالي نصف العدد- كمخزون استراتيجي بعيدًا عن مواقع الاشتباكات. كل ذلك أوهم المجالهدين بأن الدبابات الصالحة للعمل لدى العدو هي عشرون دبابة أو أقل.
على كل حال كان استخدام العدو للدبابات يفتقر إلى الشجاعة والإبداع فكان أداء دبابات المجاهدين على قلتها أفضل كثيرصا وأكبر فعالية من دبابات العدو الأربعين، وكان لها رهبة كبيرة في نفوس العدو.
فاستدعى العدو من كابول أطقمًا لمكافحة الدبابات مزودة بصواريخ سلكية حديثة. نجحت تلك الأطقم في تدمير دبابتين لكتيبة سلمان الفارسي في هجومها الفاشل.