فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 125

شوارع ميرانشاة سعيدًا .. وهو يضحك .. لأنه لم يفقد شيئًا من الزكائب، فقط ضاع منه شيء صغير جدًا لا أهمية له .. لقد فقد عقله!!

** الغلول لم يستثن شيئًا - بالمعنى الحرفي للكلمة.

حكى لي حقاني قصة مرت به، بعد شهر من فتح المدينة، حين شاهد شابًا صغير السن يحمل جزء من سرير خشبي مكسور ويسحب خلفه كلبًا صغيرا بحبل قديم. فنزل حقاني من سيارته وذهب إليه يسأله عن هذه الأشياء. فرد عليه الشاب بكل فخر: هذه من غنائم خوست.

نعم هذا هو كل ما تبقى من خوست بعد نهبها بتلك الطريقة البشعة، لم تنجو حتى كلابها الضالة من أن تكون ضمن الغنائم.

** وحتى آلهة الهندوس الذهبية لم تصادف التقدير المفترض.

فقد عرض بعضها في ميرانشاة مقابل أعلى سعر، وتقدم الهندوس لدفع فدية للإفراج عن آلهتهم. وعندما قدموا من الأموال أكثر مما قدمه الصاغة وتجار الذهب، استردوا الآلهة وعادوا بها فرحين.

الهندوس أنفسهم لم يتعرضوا لأي مكروه عندما استولى المجاهدون على قريتهم ذات الأسوار. رغم أن موقف الهندوس كان مواليًا لحكومة كابول وحكومة الهند الحليفة لها. وقد أغاظ ذلك العرب الذين شاركوا في الفتح. ومنهم صديقنا «أبو تميم» الذي رافق مجموعة الكوماندان «شرين جمال» التابعة لحقاني، والذي تعامل مباشرة مع الفارين الهندوس.

لقد غادر الهندوس مدينة خوست تحت إشراف وحماية مجاهدي حقاني رغم اعتراض العرب على تلك المعاملة الكريمة «غير المبررة» .

(قبل أن تبدأ الحملة الدولية لطرد العرب من باكستان، في إبريل 1993، عرضت على بعض العرب أن نهاجر بعتائلاتنا من باكستان إلى خوست. ثم اتصلت تلفونيًا مع حقاني في ميرانشاه وطلبت منه أن يعطينا قرية الهندوس كي نحولها إلى قرية عربية، حتى ننجو بأنفسنا من مجزرة على وشط أن تبدأ. ضحك حقاني وقال أن ذلك قد يتسبب في مشكلة ومن الأفضل أن نبحث عن حل آخر في خوست أيضًا. لكن أحدًا من العرب لم يوافق على الهجرة إلى أفغانستان وفضلوا السفر إلى الدول الخارجية حيث تم اصطيادهم بسهولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت