فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 125

بين يدي الكتاب

ذاك أن الحرف قبل الموت ينتصر

وعند الموت ينتصر

وبعد الموت ينتصر

وأن السيف مهما طال ينكسر

ويصدأ .. ثم يندثر

ولولا الحرف لا يبقى له ذكر

لدى الدنيا ولا خبر

"الشاعر أحمد مطر"

بعد نهاية عمليتنا ضد المطار، مرت الجبهة بحالة من السكون القريب من اللامبالاة. توقفت تمامًا كل العمليات الكبيرة بعد زخم هائل استمر منذ بداية ذلك العام"1990"، وتحققت فيه انجازات استراتيجية القيمة مثل الاستيلاء على تورغار وإغلاق المطار القديم بشكل دائم.

وكل ذلك كان استمرارًا لانتصارات بنفس الوزن حدثت في النصف الأخير من العام السابق"1989"، حين سيطر المجاهدون بعمليات عسكرية رائعة على غرب وادي خوست كاملًا، فبدأوا بحصن نادر شاه كوت، ثم مدخل الوادي الحصين في"دومندو"ثم قيادة القطاع الغربي للوادي في قرية"دراجي".

ارتفعت المعنويات إلى درجة كبيرة وزادت المجاهدين بأنفسهم وبقيادتهم"جلال الدين حقاني". فانتقلت العدوى إلى العرب في خوست فكانت عمليتنا ضد المطار متناسقة مع مستوى الأداء العام من حيث الإتقان والحسم.

وفجأة توقف كل شيء كأنما أصيب بالسكتة القلبية، انعكس ذلك على مجموعتنا العربية العاملة في"مشروع المطار"على شكل حالة من الإحباط القريب من اليأس.

فقد كنا نتوقع، وطبقًا لتوقعات حقاني نفسه، أن تسقط المدينة في حال فشلت القوة المدافعة عنها في استخدام المطار لمدة شهر.

ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث، وبدلًا عنه أنشأ العدو"مطارًا جديدًا"بعيدًا عن مدى راجماتنا. ولم يتدخل أحد لمنع معداته من إتمام العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت