فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 125

زاد حماسي للمشروع، ونجحت في نقل جزء من ذلك الحماس إلى صديقي «أبو حفص» في القاعدة، فانبسطت أيديهم معنا -قليلًا- ووصلنا عدد من الأشخاص وكمية من الصواريخ، فتحسن وضعنا نسبيًا، وأصبحت على ثقة من أننا في معركة المطار الجديد لسنا منفردين. ولكن أكثر تخوفنا وحذرنا من أننا قد نتلقى ضربة مباشرة إلى أشخاصًا داخل الجبهة أو خارجها -خاصة في ميرانشاة.

وأثبتت الأحداث صحة تلك التخوفات.

في منطقة ماليزي كان البدو من جماعة جولاب يشغلون الخط الأول الذي كان على مسافة قريبة جدًا من جبال الخط الأول للعدو. وكانت الاشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والهاونات.

كان مكانًا خطرًا. صديقنا القديم «الحاج محمد أفريدي» الذي تعرفنا عليه في عمليتنا السابقة «المطار القديم» كان نجما ساطعًا في الخط الأول.

ونجح في تثبيت مدفعه «الدوشكا» وإلى جانبه العلم الأبيض وخاض جولات مشهودة ضد العدو، اختلطت فيها صليات الرشاشات مع صليات الشتائم المهينة التي يصبها ضد العدو، اختلطت فيها صليات الرشاشات مع صليات الشتائم المهينة التي يصبها جنود العدو غير المهذبين على بطلنا الشاب. الذي كان يتهددهم بالذبح مثل النعاج في القريب العاجل.

خلف جبل الخط الأول ساحة واسعة يخترقها مجرى سيل جاف وعميق اتخذه البدو «مقرًا إداريًا» حفروا فيه مغارات للراحة والنوم والمخازن. وعلى حافته وضعوا راجمة صواريخ بجوارها حفر عديدة للذخائر والطعام.

كتب حقاني رسالة إلى جولاب كي يسلمنا الراجمة، وأن يسمح لطاقم من عندنا باستخدامها من نفس موقعها ضد المطار الجديد.

وافق البدو بترحاب خاصة وأننا أوضحنا لهم أننا سنستخدم الراجمة ليلًا فقط ضد المطار، أما أثناء النهار فيمكنهم استخدامها إذا احتاجوا إليها في عملياتهم، بشرط أن لا يستخدموا شيء من ذخائرنا فوفقوا بروح رياضية.

لم نكن نعلم وقتها، وربما أن حقاني لم يكن قد قرر بعد، أن تبدأ حملة تحرير خوست من ذلك لمكان الذي يشغله البدو، وعلى أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت