فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 125

كانت المخعنويات مرتفعة للغاية، خاصة «الكاومندان وزير» الذي قابلنا بابتسامة عريضة وترحاب واضح وانشراح كبير، وكل ذلك ليس من عادة البدو غالبًا، إلا في المناسبات الخاصة.

«وزير» أخبرنا بصراحة تلقائية وبدو أن نسأل، بأن تلك الصواريخ الجديدة زودته بها حكومة باكستان كي يعمل بها ضد المطار الجديد.

سلمناه رسالة خطية من حقاني -وفيها أننا مكلفون بالعمل ضد «المطار الجديد» ويرجوه التعاون والتنسيق معنا نظرًا لسابقتنا الناجحة في «المطار القديم» .

قرأ «وزير» الرسالة وأعاد الترحيب بنا وسألنا عما نريد أن نفعله.

فشرحنا له النقاط الرئيسية في العمل ضد المطار بشكل مركز على هيئة نقاط.

وكلما أوضحنا نقطة، رد علينا بحماس وبابتسامة عريضة بأن هذا بالضبط ما قرر فعله واتق عليه مع «حقاني» .

شعرنا أن الرجل سحب البساط كله من تحت أقدامنا، فهو يعرف كل ما نعرفه ويمتلك من الوسائل ما لا نحلم بامتلاك جزء يسير منه.

ليس لدينا شيء سوى حفنة من الصواريخ، وأفراد ثابتون أقل من أصابع اليد الواحدة، فسألت إبراهيم وتميم إذا كان أحدهم يود أن يضيف شيئًا قبل أن ننصرف، فقالا بأن لا شيء لديهم .. فاستأذنا وانصرفنا.

بعد فترة من الصمت ونحن سائرون في المجاهل صوب «توده شنى» قلت لزميلاي، أنه ليس من المهم أن نشارك نحن في العملية ما دام هناك من يمكنه القيام بها.

وافقاني على مضض، فكلاهما يشعر أن هناك شيئًا ما غير صحيح. أما أنا فكنت على ثقة في أعماق نفسي أن الذخائر الضخمة التي شاهدناها وتلك التي في المخازن ولم نشاهدها، هي (ثمن الخيانة) أي ثمن ألا يشارك وزير في ضرب المطار. بينما يعتمد المجاهدون في خطتهم على «وزير» في إغلاق المطار يكون وزير انسحب من المعركة تاركًا «المطار» كي يستجلب من كابول كل مستلزمات النصر في المعركة القادمة.

اجتمعنا مع حقاني مرة أخرى وأخبرناه عن «النتائج الوردية» لمقابلتنا مع وزير ولكنه نفى أن يكون قد اتفق معه على تفاصيل العمل التي ذكرناها.

فتأكد لدى أن هناك «مؤامرة باكستانية» للإبقاء على المطار الجديد مفتوحًا وإفشال المعركة القادمة، أو على الأقل جعلها معركة محدودة لا تؤدي إلى فتح المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت