فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 125

ما حول «أبو العباس» أصبح خاليًا .. منطقة «دزدجات ستان» أضحت منطقة أشباح. الجميع رحلوا بعد ما رحل المطار القديم.

كابوس يجثم على صدري: ماذا لو عاد العدو لاستخدام المطار القديم فجأة؟؟.

يمكنه المناورة بحرية بين المطارين، وهذا أفضل له، وأصعب علينا.

نحن في حاجة إلى شهرين حتى نعيد بناء قوة نيران معقولة للعمل ضد المطار القديم أما لبناء قوة نيران تعل في وقت واحد ضد المطارين فنحتاج إلى معجزة مستحيلة التحقيق، فأيدينا خالية بكل معنى الكلمة، ولا نملك سوى مجرد تصورات!!.

كنت أتابع مع حقاي تطورات الموقف ال عام وتطورات مشروعنا والمشاكل الكثيرة التي تعترضه. فطلب مني مقابلة «وزير» قائد مجموعة البدو التابعين لحزب «السيد أحمد جيلاني» . وكان لنا علاقة قديمة معه منذ عام 1988 ولكنها انقطعت بعد استشهاد صديقي عبد الرحمن.

أخبرني حقاني أن حكومة باكستان تزود «وزير» بالصواريخ حتى يعمل ضد المطار الجديد. أثار ذلك ارتيابي وزاد من فضولي في مقابلة وزير والحديث معه.

لم أصارح حقاني بشكوكي، فكنت أعرف أنه يرفض معظمها، وإن كانت علاقته مع الباكستانيين قد توترت بشكل متصاعد منذ مصرع ضياء الحق وعزل «حميد جول» قائد الاستخبارات. وكنت أعلم أن علاقته مع مدير الاستخبارات الجديد «أسد دورانى متوترة بشكل خاص. فقد «استدعاه» دوراني بشكل غير لائق فرفض حقاني الذهاب إليه قائلًا لزبانية الاستدعاء: «إن كان دراني يريدني فليأت هو إلى مقابلتي بعد تحديد موعد مسبق» . مرت الأزمة ولكن ظل الجمر متقدًا تحت الرماد.

أخبرني حقاني أن العمليات القادمة ستكون كبيرة -ولكنه لم يحدد الهدف منها- وقال أنه يعتمد على «وزير» وجماعته في التصدي للمطار الجديد، ويريد مني أن أرتب العمل كله بنفس الطريقة السابقة في «المطار القديم» .

بعد رحلة ممتعة عبر منطقة «خارصين» التي كانت اكتشافًا جديدًا بالنسبة لي، وصلنا في سيارتنا القديمة إلى مركز القائد «وزير» قبل المغرب بقليل.

كان معي «حاجي إبراهيم» و «أبو تميم» .

وجدنا المركز يعج بالنشاط، وعشرات من البدو الأصحاب ينقلون أكداسًا كبيرة من صواريخ الكاتيوشا الجديدة داخل صناديقها الخشبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت