ساهم عسكريو القاعدة في «التخفيف» من أزمة الذخائر لدينا. ولكن الذخائر دوما لم تكن تصل بشكل مناسب لا من حيث التوقيت ولا من حيث الكمية. كانت تصل مركزنا الإداري «أبو العباس» أما نقلها إلينا في الجبهة الشرقية «لاكان» وأخواتها، فكان مشكلة عسيرة لسبب أساسي هو فيضان -أو طوفان- أو نهر شمل.
استنفذنا كل «رصيدنا الأدبي» في سبيل استعارة الذخائر من الجميه، بما فيهم حقاني. وكان الجميع في حاجة إلى كل طلقة مسدس وليس «صاروخ كاتيوشا» فقط. وسوف نحكي عن ذلك ضمن أحداث المعركة، التي بدأت ومخزون الذخائر الاستراتيجي لدى حقاني يكاد لا يكفي لمعركة عادية، وليس اقتحام مدينة مكدسة بالقوات والأسلحة من كل نوع وصنف.
ولكننا وفينا بالتزامنا للقاعدة. فقد استخدمنا ألف وأربعمائة صاروخ في تلك المعركة أي أقل بمائة صاروخ عما حددته مع أبو حفص في إتفاق لم يتم احترامه.
في أثناء الخمعركة أمدتنا إداريات القاعدة في ميرانشاه بأطعمة لمركز أبو العباس الذي كان تحت إدارة جماعة أبو الحارث. كما زودنا بالعديد من «المجاهدين الجوالين» وزودوا معسكر «أبو العباس» بجميع لوازمه الإدارية للتأثيث.
الأكثر جدوى في كل مساعدات القاعدة «لمشروع المطار الجديد» كان تمويلها لمشروع الحفريات الموسع الذي قمنا به في الجبهة الشرقية، وقليل منه في أحد مراكزنا السابقة في عملية «المطار 90» .
في البداية كنت أظن أننا يجب أن نعيد بناء قدرتنا النارية القديمة إضافة لقوة نيران أخرى للمطار الجديد. لكن ذلك ظهر أنه المستحيل السابع.
واكتفينا بما هو ممكن بالفعل، أي قوة نيران متواضعة جدًا للعمل ضد المطار الجديد بقوة راجمتي صواريخ فقط لا غير.
يمكنني الإدعاء هنا الآن أن برنامج الحفريات الموسع الذي قمنا به في الجبهة الشرقية كان عماد تماسك تلك الجبهة الكارثية التي لم تكن سوى مشروع هزيمة من العيار الثقيل.
نضيف إلى ذلك عناصر تماسك أخرى ذكرناها سابقًا وهي:
-يحيى المصري الذي أدار منفردًا قوة نيران الخط الأول.
-الراجمة الفردية ومناوراتها الواسعة خاصة في الأيام الأولى. بواسطة محب الله المغربي وأبو أنس الأردني.