فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 125

ثم تقدم بعضهم بعرض مغري، فقالوا بأنهم على استعداد لسحب التراكتور خارج موضعه الخطير هذا، بشرط واحد بسيط .. هو أن يصبح ملكًا لهم!!.

كان ردنا بسيط أيضًا وهو أننا نفضل أن تقصفه الطائرات في مكانه هذا!!.

من موقعنا للقيادة والترصد كان يظهر لنا جنرالنا الأحمر شامخصا مغروزصا بكل عظمة في ورطته الأزلية، فتمتلئ قلوبنا حسرة ثم حولنا اسمه إلى «الجنرال غرزتور» .

وبعد فتح المدينة استعنا بدبابة للمجاهدين سحبته من النهر ولكنه خرج كسيرًا عاجزًا. وبعد عدة أشهر في أحد دكاكين مرانشاه عاد إلى طبيعته. كي يواصل مهماته معنا في جرديز بعد عدة أشهر فأظهر بطولات جديدة ومنى بهزائم أخرى. ربما يرد تفاصيلها فيما بعد.

كان الجناح العسكري للقاعدة، المتواجد معنا في خوست، أكثر تجاوبًا معنا، من الجناح الإداري (المتآمر) في ميرانشاة.

ذلك التعاون كان دومًا ضمن استراتيجية القاعدة، أي وضع التدريب كأولوية مطلقة في أفغانستان. وأن المشاركة الميدانية لها غاية تدريبية في حد ذاتها، بصرف النظر عن أي اعتبارات عسكرية أو سياسية.

لذا شاركوا معنا مشاركات عابرة أثناء عملية المطار الجديد، كانت مفيدة لنا معنويًا ولكنها لم تفد كثيرًا في عملنا الأساسي.

أهم المشاركات كان محاولة تدمير دبابة للعدو على قمة جبلية مقابلة لمركز «مجبور» في دروازجي، وكانت أيضًا مواجهة لمركز ترصدنا أثناء عملية المطار «القديم» .

كانت الدبابة من طراز (تي 36) القديم، ولكنها كانت تتحكم في مدخل وادي ضيق يصل ما بين دروازجي والوادي الرئيسي في خوست.

حاول المجاهدون في مرة سابقة الهجوم من ذلك الوادي لكن الهجوم فشل بسب هذه الدبابة أولًا وبسبب الألغام ثانيًا، وهي ألغام نغطيها بالنيران رشاش ثقيل محصن جيدًا وقريب من الدبابة.

من كوادر القاعدة العسكريين ومدربيها البارزين تحمس للعملية كل من «أبو إسلام» و «سيف العدل» . رتبًا لعملية مع مجموعة من المتدربين واستخدموا مدفع 82 مليمتر عديم الارتداد وهاون ثقيل.

كان الترتيب جيدًا والأسلحة مناسبة والعمل متقن لكن الدبابة لم تصب.

لم يكن ذلك غريبًا في أفغانستان. فقد كان المقدر أن يستولى المجاهدون على تلك الدبابة سليمة بعد أيام قليلة من بدء الهجوم الكبير على المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت