النفسية لصالح استمرارية الجهاد ورفض المساومات السياسية، إضافة إلى الغنائم من عتاد وأسلحة في الظروف الحالية التي يعاني فيها المجاهدون من قلة تلك المواد.
إغلاق المطارين وقع الطريق إلى جاجي ميدان سيضع العدو أمام اختيار جبري بالهجوم على مواقع المجاهدين لاستعادة المواقع المفقودة وللمحافظة على معنويات قواته. ومن المعلوم عن قوات خوست طول فترة الجهاد أنها لم تفلح في أي عمل هجومي، رغم براعتها في الأعمال الدفاعية، وكل الأعمال الهجومية الناجحة قامت بها قوات عسكرية ضاربة قدمت من كابول، وكانت تحتوي دائمًا على نسبة كبيرة من القوات السوفيتية، خاصة في إدارة العمليات وتشغيل الأسلحة الثقيلة والطيران.
عمليات العدو الهجومية ستسفر عن هزائم عسكرية شديدة، وذلك سيضاعف من انهيار معنوياته فيقترب وضعه من الانهيار العام.
أما إذا ابتلع العدو هزائمه واكتفى بهجمات شكلية وترك مهمة الرد على سلاح الطيران فإنه الانهيار المعنوي لقواته سيستمر، وتنخفض رغبتهم في القتال، ويصبح التسليم أكثر احتمالا.
استنتاج:
أولًا: ينتج مما سبق أن عملية التقرب الأرضي من المطارين هي العمل الأساسي، وأي عملية إغلاق بالمدفعية فقط ستكون عملًا عابرًا مشكوكًا في استمراره.
ثانيًا: قطع الطريق البري «خوست/ جاجي ميدان» يعتبر في الظرف الراهن هدفًا استراتيجيات يؤثر في مسار المعركة كلها، خاصة إذا ارتبط مع إغلاق المطارين ضمن مخطط واحد.
على هامش العملية
للمساندة المدفعية دور رئيسي في نجاح عمليات الهجوم أو الدفاع. ومن أولويات العمل المدفعي هو التجميع، أي العمل في مجموعات.
ومن سباب نجاح عملية المطار القديم كان العمل وفق ذلك المبدأ، وكان ذلك مفاجأة للعدو الذي لم يتعود على إتباع المجاهدين لتلك الطريقة البديهية. لذلك كانت خسائره في الطائرات فادحة.
لذلك نقول أنه يجب مراعاة مبدأ تجميع قطع المدفعية والعمل بها من خلال تشكيلات موحدة، ينطبق ذلك على العمل ضد المطارين وأيضًا في عمليات الهجوم الأرضي.