ثم من ناحية الغرب تهاجم مباشرة على قلعتي «تخته بك» وهي قلعتان حصينتان قديمتان بهما مقر القيادة العسكرية للمدينة، مع مخازن كبرة للذخائر. وتبعد (تخته بك) عن المطار حوالي ثلاث كيلومترات.
وتبعد عن سوق (بازار) المدينة عدة عشرات من الأمتار تشغلها حديقة من الأشجار ثم شارع رئسي مرصوف. بعده تبدأ حافة البازار المحاط بمباني سكنية ومراكز حكومية عديدة، ثم تأتي من خلفه هضبة متون بعد حوالي كيلو مترين تقريبًا من قلاع تخته بيك.
* هضبة متون تحولت إلى تكدس رهيب للأسلحة الثقيلة المتخندقة بكثافة غير عادية تجعل من احتمال إصابتها بأي رماية احتمالًا كبيرًا وقد اضطرت الحكومية إلى ذلك نتيجة تقلص الأراضي تحت يدها. وكانت الهضبة مركز للترصد بعد ضياع الجبال، ومركزًا للاتصالات اللاسلكية والإذاعة.
2 -كان لحقاني مجموعات قوية في كل من دراجى ونادر شاه كوت.
الأولى يصلها بالمدينة طريق فرعي غير مرصوف، والثانية على الطريق العام مباشرة، وكلاهما يمكنه التقدم الآن بسهولة صوب المدينة بعد ما ضعفت كثيرًا قوات العدو المواجهة لها. وانسحاب الجزء الأكبر منها للدفاع عن المحور الجنوبي عند المطار القديم وما حوله.
3 -كان على مجموعتنا العاملة ضد المطار الجديد أن تواصل عملها المعتاد، إلى أن يصل المجاهدون إلى مركز المدينة أو المطار الجديد.
هذه هي المحاور التي عمل عليها حقاني بالقوات المتاحة لديه تحت امرته المباشرة.
ولكن ما أن تمكنت قواته من عبور نهر شمل واختراق دفاعات العدو قرب المطار القديم، حتى اندفعت قوات «المتربصين» تحاول السباق صوب مراكز العدو المليئة بالغنائم.
لم يقاتل «المتربصو» بشكل مناسب، بل ناوشوا بشكل إزعاجي -كما لاحظنا من منطقتنا الشرقية - ولكنهم أربكوا العدو وشتتوا مجهوداته المتبقية وأربعوا قواته النظامية وميليشيا «جلم جم» وهم يرون بحار من البشر تطبق عليهم من كل جانب.
الخميس 11 رمضان (27 مارس 1991)
جماعة أبو الحارث يشاركون بقوة في معارك المرحلة الجديدة ويقتحمون النهر الهائج بكل جسارة، ويغرق عدد منهم. ثم يشتبكون بالأسلحة الخفيفة والمضادة للدروع مع دفاعات العدو جنوب المطار القديم وعلى مجنباته.