فقد المجاهدون بالأمس دبابتان، أي ربع عدد الدبابات العاملة معهم. لديهم الآن ست دبابات فقط عليها واجبات ثقيلة جدًا: أولًا عليها أن تشق طرقًا للحصار خلف مواقع العدو، الذي تزود بصواريخ سلكية مضادة للدبابات، وبأعداد كبيرة من قواذف (آر بي جي) . وقد تمكن بالأمس من تحطيم هجوم المجاهدين وأحرق دبابتيهم.
وعليها ثانيا: التصدي لنيران دبابات العدو على الضفة الأخرى التي تشكل خطورة على مشاة المجاهدين ودباباتهم. كل ذلك يتم تحت قصف جوي غير اعتيادي تستخدم فيه كافة الذخائر المتاحة والمحرمة .. من العنقودي إلى الفوسفوري وغاز الخردل إلى صواريخ سكود العنقودية والغازية.
وقد وجه طيران العدو اهتمامًا خاصًا لدبابات المجاهدين محاولًا تدميرها باعتبارها الخطر الأول على موقفهم العسكري على الأرض.
دبابات المجاهدين -تحت قيادة الأخوين إبراهيم وخليل- واجهت كل ذلك بشجاعة فائقة ومهارة كبيرة، وحققوا بنجاح كل ما هو مطلوب منهم، وتجنبوا بنجاح أيضصا مجهودات العدو غير العادية لتدميرهم.
ولكن ما عساهم أن يفعلوا الآن وقد نفذتهم ذخائرهم؟؟. منذ يومين والشقيقان «حقاني» يرسلان إشارات تحذيرية لشقيقهم الأكبر جلال الدين، بأن استهلاكهم للذخائر مرتفع وأن ما لديهم يتناقص بسرعة، وقد يتوقفون عن العمل فجأة. فرد عليهم قائلًا أن لا قذائف لديه في المخازن ولكنه سوف يرسل شخصًا إلى سوق ميرانشاه ليشتري ما هناك من ذخائر .. لكن كان هناك ذلك المشتري «المجهول» الذي يسحب ذخائر الأسلحة الثقيلة بأعلى سعر.
(أخبرني حقاني بعد المعركة أنه في الحقيقة لم يكن يدري ماذا يفعل، فهناك من يتحكم في وتيرة تقدم المجاهدين بواسطة التحكم في كمية ونوع ذخائر الأسلحة الثقيلة المتاحة بين أيديهم أو في الأسواق القبلية القريبة منهم) .
ليس هذا كل شيء فالمصائب لا تأتي فرادى. فالمجاهدون في الجبهة الجنوبية المحتدمة أبلغوا حقاني عن نفاذ ذخائرهم من طلقات البنادق إلى قنابل الهاونات وقذائف (آر بي جي) !!.
وقالوا أن الذخائر متوفرة من الغنائم -وهي كميات ضخمة- لكنها لم تقسم بين المجاهدين - (سيكون للمجاهدين أربعة أخماس الغنائم وللتنظيم خمس) .