فهرس الكتاب
والبيت نظيره قلبه-أو: كما قال).
وقال أبو العباس المرسي-كما في: (الطبقات الكبرى) (2/ 1) : (لو كان الحق سبحانه وتعالى يرضيه خلاف السنة لكان التوجه في الصلاة إلى القطب الغوث أولى من التوجه إلى الكعبة) .
وينقل الشيخ ياسين في كتابه: (الإحسان) (1/ 213/229) -و (بين الشريعة والحقيقة) (ص:29) -، عن ابن عبد السلام أن: (من لا شيخ له لا قبلة له، ومن لا شيخ له فالشيطان شيخه ... ) .
ثم قال: (الشيخ إذن أكثر من إمام الصلاة، بل: هو قبلة وحاضنة مُغذية ... عليك بنا! صحبتنا ترياق مجرب، والبعد عنا سم قاتل، أي: محجوب! تزعم أنك اكتفيت عنا بعلمك! -ما الفائدة من علم بلا عمل؟ ما الفائدة من عمل بلا إخلاص؟ من ينهض بك إلى العمل؟ من يداويك من سم الرياء؟ من يدلك على الطريق القيم بعد الإخلاص؟) .
ثم قال في كتابه: (الإحسان) (1/ 229) نقلًا عن أبي حامد الغزالي في: (الإحياء) (1/ 214) : (قال-رحمه الله-: واعلم أن مع الشيوخ أوان ارتضاع وأوان فطام، وقد سبق شرح الولادة المعنوية، فأوان الارتضاع أوان لزوم الصحبة، والشيخ يعلم وقت ذلك( ... ) فلا يأذن الشيخ للمريد في المفارقة إلا بعد علمه بأنه آن له أوان الفطام ( ... ) ومتى فارق قبل أوان الفطام يناله من الأعلال في الطريق بالرجوع إلى الدنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية.
قال: الطالب إذا دخل في صحبة الشيخ، وسلّم نفسه، وصار كالولد الصغير مع الوالد، يربيه الشيخ من العلم المستمد من الله)!!!!.
وتأملوا قوله: (من العلم المستمد من الله) .
فإن سمعوا: (أحدًا يروي حديثًا قالوا: مساكين أخذوا حديثهم ميتًا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت،