السبب في ذلك؟.
فأجاب-رضي الله عن غيره-بأن:(أهل الديوان من أولياء الله فعلوا ذلك عمدًا لقوة الظلام في الذوات ... وأولياء الله تعالى يحبون الذكر يذكرون سيدهم وخالقهم سبحانه أن تكون ذواتهم طاهرة ... فلو توجهت الذات الظلمانية إليه تعالى بجميع عروقها وبكل جواهرها وسألته أمرًا ومنعها له ولم يطلعها على سر القدر-لأن الاطلاع عليه لا يكون إلا للأولياء-في المنع لربما وقع لها وسواس في وجود الحق، فتقع فيما هو أدهى وأمر ...
فكان من المصلحة ما فعله أهل الديوان من ربط عقول الناس بعباد الله الصالحين، لأنه إذا وقع لهم وسواس في كونهم أولياء فإن ذلك لا يضرهم).
تقرير الشرك والكفر عند أولياء الدباغ من مصلحة الزوايا والمشيخة، والحلف بغير الله أفضل من الحلف بالله عند أولياء الدباغ، وهذا الدباغ هو قدوة الشيخ عبد السلام ياسين، المغرم بضلاله-أي: ضلال الدباغ-و (إبريزه) الذي لم يكتبه أبدًا، وإنما كتب بعد موته، ولم يره الدباغ، حتى في المنام، والكتاب خزانة من الشر، والشرك، والضلال، والبدع، والخرافات، والترهات، والخزعبلات، فكونوا منه على حذر، فما فيه لا يحسن مثله الشيطان، ولو كتب بالفحم، أو: وزن به لكان كثيرًا في حقه، وهو يرى أن لا قيمة، ولا وزن، ولا اعتبار، ولا احترام-كما يرى ذلك أولياء الدباغ أيضًا-لقول نبينا وحبيبنا وشفيعنا وقدوتنا وقرة أعيننا سيدنا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من حلف بغير الله فقد كفر، أو: أشرك) .
(صحيح: أخرجه أبو داود في:(سننه) (3/ 178/رقم:3251/ 16 - كتاب الأيمان والنذور، 5 - باب: الحلف بالآباء) ،وصححه الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (رقم:3251) ، من حديث ابن عمر، والترمذي في: (جامعه) (1/ 290) ، كتاب الأيمان والنذور، وقال: (حديث حسن) .
وصححه الألباني في: (صحيح سنن الترمذي) (رقم:1535) ، وابن حبان في: (صحيحه) (1177) ، والحاكم (4/ 297) ، والبيهقي (10/ 29) ، والطيالسي (1896) ، وأحمد في مواضع من: (مسنده) (1/ 47) ،