فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 846

وقال ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما: (والله لأن أحلف بالله مائة مرة ثم آثم، أحب إلي من أن أحلف بغيره مرة ثم أَبِر) .

وقال ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-: (لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا) .

علق الشيخ المحدث الألباني في: (الإرواء) (8/ 191/192/رقم:2562) على هذا الأثر قائلًا: (صحيح أخرجه الطبراني في:(المعجم الكبير) (3/ 17/2) بلفظ: (بغير اسم من أسماء الله أو: نحو ذلك-فليس حالفًا ولا يعتبر يمينًا تلزم فيه كفارة) .

ثم ساق سنده فقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وقال الهيثمي في: (المجمع) (4/ 177) : (رواه الطبراني في:(الكبير) ورجاله رجال الصحيح).

وأخرجه ابن أبي شيبة في: (المصنف) (4/ 179) .

وإلى هذا أشرت بقولي:

1 -تَحَرَّزْ مِنَ الإشْرَاكِ بِاللهِ تُفْلِحِ * عَلَى لَذَّةِ التَّوْحيدِ أَمْسِ وأَصْبِحِ

2 -فَإِنَّ نُفُوسَ الخَلْقِ فِي يَدِ رِبِّهَا * وَأَهْلُ التُّقَى يَمْشُونَ فِي نَهْجٍ أَوْضَحِ

3 -وَكُلُّ يَمِينٍ أَقْدَمَ الْمَرْءُ حَالِفًا * بِهَا دُونَهُ تُفْضِي لِشِرْكٍ مُبَرِّحِ

4 -فَإِنْ كَانَ مَحْلُوفًا بِهِ ذَا مُعَظَّمًا * فَشِرْكٌ كَبِيرٌ إثمُهُ لَيْسَ يَنْمَحِي

الحلف ينبغي أن يكون بالله وحده فمن حلف بغير الله فقد أشرك مع الله غيره في عبادة اللسان، وهذه الأنواع كلها موجودة عند كثير من غلاة الصوفية، وبعض حملة القرآن، أو: تُجَّار القرآن، والرافضة، وغيرهم من المبتدعة.

إلا أن الحلف بغير الله من الشرك الأصغر-وهو دون الشرك الأكبر-وهو رديف الكفر الأصغر، من حيث إنه لا يخرج صاحبه من الملة، ولا ينفي عنه الإيمان مطلقًا، وفي الآخرة يترك لمشيئة الله عز وجل، إن شاء عذبه وحاسبه، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت