فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 846

س: هل من حلف بغير الله يستحق اسم الكفر على الإطلاق، كما يزعم بعض المتسرعين؟ ج: لا يستحق اسم الكفر على الإطلاق، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في كتابه: (أصول وضوابط) (ص:46) : (ولكنه لا يستحق اسم الكفر على الإطلاق، فمن عرف هذا عرف فقه السلف، وعمقَ علومهم، وقلةَ تكلفهم.

وقال ابن مسعود-رضي الله عنه-: (من كان منكم متأسِّيًا فليتأسَّ بأصحاب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإنهم أبرُّ هذه الأمة قلوبًا-وفي لفظ: كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوبًا-وأعمقَها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيِّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فاعرفوا لهم حقهم-أو: فضلهم-فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) .

(أخرجه ابن عبد البر في:(جامع بيان العلم وفضله) (2/ 97/رقم:1810) ، والهروي في: (ذم الكلام) (4/ 38/أو:188/رقم:758) من طريقين عن سلام بن مسكين عن قتادة عن ابن مسعود، وفي إسناده انقطاع، لكن يشهد له أثر ابن عمر-الآتي:

وقال ابن عمر-رضي الله عنهما-: (من كان مستنًا فليسّتن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كانوا خير هذه الأمة أبرَّها قلوبًا-وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيِّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كانوا على الهدى المستقيم، والله ربِّ الكعبة، يا ابن آدم صاحب الدنيا صاحِب الدنيا ببدنك، وفارقها بقلبك وهمك، فإنك موقوف على عملك، فخذ مما في يديك لما بين يديك عند الموت يأتيك الخير) .

أخرجه أبو نعيم في: (الحلية) (1/ 305) بسنده إلى ابن عمر.

وفي لفظ-أورده البغوي في: (تفسيره) (1/ 284) ، وابن القيم في: (إعلام الموقعين) (2/ 202/203) ، و (إغاثة اللهفان) (1/ 159) ، و (مدارج السالكين) (3/ 436) ، والتبريزي في: (مشكاة المصابيح) (1/ 42) من حديث ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-بلفظ: (من كان منكم مستنًا فليسّتن بمن قد مات، فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت