فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 846

محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أبرُّ هذه الأمة قلوبًا-وأعمقُها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لإقامة دينه، وصحبة نبيِّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم).

ومرة قال ابن مسعود-رضي الله عنه-: (ألاَ لا يُقَلِّدنَّ أحدُكم دينَه رجلًا فإن آمن آمنَ، وإن كفر كفر، وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت، فإن الحي لا يُؤمَن عليه الفتنة) .

أخرجه الطبراني في: (المعجم الكبير) (9/ 152/رقم:8764) ، وعنه أبو نعيم في: (الحلية) (1/ 136) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 116) ، وابن حزم في: (الإحكام) (6/ 255) ، واللالكائي في: (شرح اعتقاد أهل السنة) (1/ 93/رقم:130/ 131) من طرق عن ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-.

(وهذا الوجه إسناده صحيح، وقال الهيثمي في:(المجمع) (1/ 188) : (ورجاله رجال الصحيح) .

وجاء في: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 97) عن عبد ربه أنه قال: كان الحسن في مجلس فذكر أصحاب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال: (إنهم كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوبًا-وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فإنهم-وربِّ الكعبة-على الهدى المستقيم) .

قال جامعه عمر الحدوشي في: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:541/ 545) : ( ... الثالث: شرك في الأقوال:

كالحلف بغير الله سواء بالكعبة، أو: الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أو: السماء، أو: الحياة، أو: الشرف، أو: غير ذلك، لأن الحلف لا يكون إلا بالله، أو: صفاته، ولا يجوز الحلف بغيره، وإن اعتقد أن المحلوف به بمنزلة الله في العظمة فهو شرك أكبر، وإلا فهو شرك أصغر [1] .

(1) -وبعض الناس-مع الأسف-يحلف بالله إن كان كاذبًا، ويحلف بالولي إن كان صادقًا، ولا يستطيع أن يحلف به في حالة الكذب!!!. أما الله تعالى يحلف به في حالة الكذب ولا يبالي!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت