فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 846

ولهذا قال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الرد على الأخنائي قاضي المالكية، واستحباب زيارة خير البرية، الزيارة الشرعية لا الزيارة البدعية) (ص:79) تحت عنوان: (الحلف بالملائكة والأنبياء) :(وكذلك تكلموا في الحلف بالملائكة، والأنبياء، أما الملائكة فاتفق المسلمون على أنه لا يُحلَف بأحد منهم، ولا تنعقد اليمين إذا حلَف به، وهذا أيضًا قول الجمهور في الأنبياء كلهم، نبينا وغيره، وهو:

1 -مذهب مالك،

2 -وأبي حنيفة،

3 -والشافعي،

4 -وأحمد في إحدى الروايتين،

وعنه أنها تنعقد بالنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-خاصة، اختارها طائفة من أصحاب أحمد كالقاضي أبي يعلى وغيره، وخصوا ذلك بالنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-وابن عُقيل عدَّى ذلك إلى سائر الأنبياء.

والصواب قول الجمهور، وأنه لا تنعقد اليمين بمخلوق لا بنبي ولا غيرِه، بل: يُنهى عن الحلف به.

فإذا قيل: لا يُحلف به، أو: لا يُحلف بالأنبياء ولا بالملائكة، لم يكن هذا معاداةً لهم ولا سبًا، ولا تنقُّصًا بهم عند أحد من المسلمين، وكذلك سائر خصائص الرب إذا نُفيت عنهم، فقيل: لا تُعبد الملائكةُ ولا الأنبياء، ولا يُسجد لهم، ولا يُصلى لهم، ولا يُدعَوْن من دون الله، ونحو ذلك، كان هذا توحيدًا وإيمانًا ولم يكن هذا تنقيصًا بهم، ولا سبًا لهم، ولا معاداةً ... ) .

لأنه لا يوجد دليل يبيح الحلف بنبينا-صلى الله عليه وآله وصحبه-بلْهَ باقي الأنبياء والملائكة.

وعن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أدرك عمر-رضي الله تعالى عنه-وهو في بعض أسفاره، وهو يقول: وأبي، وأبي فقال: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت