فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 846

أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ * وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟!

وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ * أبِا الثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟!

لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ * وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ

لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا* صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ

تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا * مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ

أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له * فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِبِ

الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ* يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ

فَعُدْ للحق تأْمَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ * ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ

إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ * أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ

استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ * ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ

انظر ما قاله شيخنا ومجيزنا العلامة عبد الرحمن عبد الخالق في: (الفكر الصوفي) (ص:104) حول الشطح والسكر، وقال الأستاذ عبد الرحمن بدوي في: (شطحات الصوفية) (ص:13) : (والخلاصة إذن أن التوحيد الذي يلقنه الصوفي في حال السكر هو شهود الحق في ذاته لذاته، وفناء الذات الخاصة في ذات الألوهية، وأنه ما ثم إلا الله، فوجود العبد وجود الرب والعكس، ولهذا يمكن أن ينسب إلى العبد ما ينسب إلى الرب من صفات وأسماء) .

سبحانك هذا بهتان عظيم! تباركت ربنا وتعاليت، نستغفرك ونتوب إليك، ونبرأ مما يقول هؤلاء الغلاة.

فالمبتدع لا بد أن يتناقض، والمبتدع قبل أن يعاقبه الله: يعاقب نفسه بالبحث على ما يؤيد بدعته، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت