فهرس الكتاب
يبحث ما يؤيد بدعته، حتى ولو كان ما يستدل به منسوخًا، أو: موضوعًا، المبتدع يشبه علماء البلاط في البحث لطاغوتهم على ما يسوغ طغيانه، حتى ولو من التوراة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تبارك وتعالى-في: (مجموع الفتاوى) (17/ 159) : (فإن المبتدع الذي بنى مذهبه على أصل فاسد متى ذكرت له الحق الذي عندك ابتداء أخذ يعارضك فيه؛ لما قام في نفسه من الشبهة، فينبغي إذا كان المناظر مدعيا أن الحق معه أن يبدأ بهدم ما عنده، فإذا انكسر وطلب الحق فأعطه إياه، وإلا فما دام معتقدًا نقيض الحق لم يدخل الحق إلى قلبه، كاللوح الذي كتب فيه كلام باطل أمحه أولًا، ثم اكتب فيه الحق) .
و (كما نرى في زماننا هذا من إنكار ابن تيمية علينا وعلى إخواننا العارفين، فاحذر يا أخي ممن كان هذا وصفه وفر من مجالسته فرارك من السبع الضاري) .
ومن مخالفتهم أيضًا لجوهر الإسلام ما حكاه السراج الطوسي-كما في: (اللمع) (ص:264) ، و (تذكرة الأولياء) (ص:241) لفريد الدين العطار، و (أخلاق المتبولية) (3/ 179) للشعراني، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 31) -أن صوفيًا تزوج امرأة فبقيت عنده-على الزهد-ثلاثين سنة وهي بكر ... وآخر تزوج أربعمائة امرأة ولم يجامع واحدة منهن ... وآخر تزوج ابنة شيخه فمكثت عنده ثماني عشرة سنة لا يقربها حياءً من والدها، ومات عنها وهي بكر).
ومن أقوالهم الشاذة ما ذكره الشعراني في: (الطبقات الكبرى) (1/ 34) : (من ترك النساء والطعام فلا بد له من ظهور كرامة) .
وكذا ما ذكره الشعراني-أيضًا-في: (تنبيه المغتربين) (ص:29) : (من تزوج فقد أدخل الدنيا بيته ... فاحذروا من التزويج) .
لا أدري ماذا يريد هذا الدجال والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول: (الدنيا كلها متاع وخير