فهرس الكتاب
وقال الثعالبي-كما في: (التمثيل والمحاضرة) (340) : (من أحب أفخاذ النساء، لم يُفلح) .
وقال الإمام الشافعي: (ضاع العلم بين أفخاذ النساء) .
وقد يقول قائل: إن سفيان الثوري-كما في: (صفحات مشرقة من حياة السلف) (ص:340) قال: (من أحب أفخاذ النساء، لم يُفلح) .
وكذا قال إبراهيم بن أدهم-كما في: (قوت القلوب) (2/ 393) : (من تعود أفخاذ النساء، لم يُفلح) ؟ الجواب: هؤلاء لم يذموا الزواج، لأن الزواج سنة من سنن الأنبياء، تعتريه الأحكام الخمس، ولكن هؤلاء ذموا من تعود أفخاذ النساء وفرط في طلب العلم.
أما بعض قدماء الصوفية فكانوا يقولون-كما في: (الرسالة القشيرية) (1/ 134) : (من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة) ، وفي رواية عن سيد هذه الطائفة أنه قال: (مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة) .
لو كان هذا صحيحًا لقلنا: إن التصوف هو مذهب من المذاهب الإسلامية-إن قلنا جدلًا: لا مشاحة في الاصطلاح-.
على أن ابن الجوزي- كما في كتابه: (نقد العلم والعلماء) (ص: ص:285) -ذكر أن قدماء الصوفية تركوا النكاح تشاغلًا بالتعبد ورأوا النكاح شاغلًا عن طاعة الله عز وجل.
ويقول آخر-في: (عوارف المعارف) (ص:92) للسهروردي، و (اللمع) (262) ، و (الرسالة القشيرية) (1/ 71 - عن السري السقطي) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 30) : (لا يكن معك شيء تعطي منه أحدًا) .
بل: يصرحون- (إيقاظ الهمم) (ص:213) لأحمد بن عجيبه، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 31) بأن: (الفقر أساس التصوف وبه قوامه) .