فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 846

وقال صوفي يدعى مصطفى محمود في: (السر الأعظم) (ص:112) : (وكما أن الصوفية أهل جذبة، فهم أيضًا أهل مغالاة، فقد تزهد الواحد منهم لدرجة يحرم على نفسه الملح ويعتبره ترفًا، أو: يحرم على نفسه المخالطة الجنسية حرامها وحلالها فلا يتزوج، أو: يقطع الصحراء بدون زاد إمعانًا في التوكل ... ولا يصح أن نفهم هذه الأمور على أنها إسلام، فهي ليست من الإسلام في شيء، وإنما هي من المغالاة والتزيد والإفراط الذي يخرج بالإسلام عن جوهره كدين توسط واعتدال) .

وأن: (مبنى التصوف على الفقر-كما في:(اصطلاحات الصوفية) (ص:76) لكمال عبد الرزاق القاشاني، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 31) .

وزعم الدكتور عبد الكريم الخطيب-كما في: (نشأة التصوف) (ص:6/ 16/17) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 32) -قائلًا: (والواقع أن التصوف الحق أنقى موارد الشريعة، وأصفى مشاربها!) .

ومن أقواله في ذلك-كما في: (نشأة التصوف) (ص:16/ 17) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 32) : (والفرق واضح جدًا بين زهد الصحابة وورعهم، وبين هذا الزهد الذي اتخذ اسم"التصوف"والذي انعزل به جماعة عن دنيا الناس في ظاهر أمرهم وباطنه على السواء) .

وقال ابن عربي في: (رسائله) (ص:4) : (وربما قالوا-أي: علماء الشريعة-إذا عاينوهم-أي: عاينوا علماء الصوفية-يتكلمون بمواجيدهم مع أصحابهم: دين مكتوم، دين مشوم، وما عرفوا جهات الدين، وهؤلاء ما تكتموا بالدين فقط، وإنما تكتموا بنتائجه، وما وهبهم الحق تعالى في طاعته حين أطاعوه، وبما صح عندهم من أحاديث الأحكام ما اتفق على ضعفه، وتجريح نقلته، وهم أخذوه عن الكشف عن قائله صحيحًا، فتعبدوا به أنفسهم على غير ما تقرر عند علماء الرسوم، فينسبونهم إلى الخروج عن الدين، وما أنصفوا فإن للحق وجوهًا يوصل إليها منها هذا أحدها، ورب حديث قد صححوه واتفقوا عليه، وليس بصحيح عندهم من طريق الكشف، ويتركون العمل به مثل ذلك سواء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت