فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 846

وقال ابن منظور في: (لسان العرب) (9/ 200) (مادة: ص و ف) :(والصوفة كل من عمل شيئًا من عمل البيت، وهم الصوفان وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية، ويجيزون الحاج، أي: يفيضون بهم ...

وفيهم يقول أوس بن مغراء السعدي:

ولا يريمون في التعريف موقفهم * حتى يقال: أجيزوا آل صوفانا).

روى ابن الجوزي في: (تلبيس إبليس) (ص:156) -و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 35) -بإسناده عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: (سألت وليد بن القاسم: إلى أي شيء ينسب الصوفي؟ فقال: كان قوم في الجاهلية يقال لهم: صوفة انقطعوا إلى الله عز وجل وقطنوا الكعبة، فمن تشبه بهم فهم الصوفية، قال عبد الغني: فهؤلاء المعروفون بصوفة ولد الغوث ابن مرة، ابن أخي تميم) .

قال الأستاذ محمد أحمد في كتابه القيم: (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 35) : واحتمال أخذ التسمية من هذا الأصل-وإن كان موافقًا من جهة اللغة-ضعيف مردود، لما يأتي:

أ-لأن صوفة خدم الكعبة في الجاهلية ليسوا من الشهرة بحيث يعرفهم الصوفية الأوائل.

ب-ولأنه لو نسب النساك إلى هؤلاء لكان هذا النسب معروفًا في زمن الصحابة-رضي الله عنهم أجمعين-.

ج-ولأن أوائل من نسبوا إلى هذا الاسم لا يرضون الانتساب إلى قبيلة جاهلية لا وجود لها في الإسلام-كما في: (الصوفية والفقراء) ضمن: (مجموع الفتاوى) (11/ 6) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 36) .

3 -و (الصفاء) :

يرى بعض الصوفية-كما في: (اللمع) (ص:46) ، و (الحلية) (1/ 17) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 36) -أن لفظة: (الصوفي) مشتقة من الصفاء! وهذا الادعاء بعيد جدًا، إذ لو كان كذلك لقلنا في النسبة إلى الصفاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت