فهرس الكتاب
2 -والثاني التأدب بآداب أهل الطريق وهي الآداب الشرعية في غالب الأوقات، وأما الآداب البدعية الوضعية فلا يلتفت إليها.
3 -والثالث: أن لا يكون أحدهم متمسكًا بفضول الدنيا فأما من كان جماعًا للمال، أو: كان غير متخلق بالأخلاق المحمودة ولا يتأدب بالآداب الشرعية، أو: كان فاسقًا فإنه لا يستحق ذلك.
وأما (صوفية الرسم) فهم المقتصرون على النسبة فهمهم في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك، فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذي يقتصر على زي أهل العلم وأهل الجهاد، ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة أمره أنه منهم وليس منهم). اهـ.
وقال شيخنا العلامة الفقيه الحنبلي محمد العثيمين في: (فتاوى نور على الدرب) (1/ 690/رقم:578 - س: ما موقف الإسلام من الصوفية؟) : (فأجاب-رحمه الله تعالى-: الصوفية كلمة قيل:
1 -إنها مشتقة من (الصَّفا) .
2 -وقيل: إنها مشتقة من (الصَّفوة) .
3 -وقيل: إنها مشتقة من (الصّوف) .
وهو الأقرب لأنهم كانوا إبَّان ظهورهم يرتدون الألبسة من الصوف تقشفًا وتزهدًا.
والصوفية لها طرق متعددة، تصل بهم أحيانًا إلى الكفر الصريح، حيث إنهم يصلون إلى القول بوحدة الوجود، وأنهم لا يُشاهدون إلا الرب، ويعتقدون أن كل شيء مشاهَد من آيات الله-تبارك وتعالى-فإنه هو الله، ولا شكَّ أن هذا كفر صريح، ومنهم من يَشذُّ عن الإسلام دون ذلك، وهم على درجات متفاوتة.
وأنا أنصح السائل أن يقرأ كتاب: (هذه هي الصوفية) للشيخ عبد الرحمن الوكيل-رحمه الله تعالى-لأنه بيَّن في هذا الكتاب ما كان عليه الصوفية، الذين يدَّعون أنهم أهل الصفاء والمعرفة بالله-عز وجل-وهم في الحقيقة أجهلُ الناس بالله، لأن أعلمَ الناس بالله رسولُ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ثم خلفاؤك الراشدون في هذه الأمة، ثم