فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 846

التابعون لهم بإحسان، هؤلاء هم أعرف الناس، وكل من سلك سبيلًا غيرَ سبيلهم فإن فيه من الجهل بالله بمقدار ما نَأَى به عن طريق النبي-صلى الله عليه وصحبه وعلى آله وصحبه وسلم-وخلفائه الراشدين).

7 -و (الصوفية: اسم جامد غير مشتق) :

وذهب جماعة من أئمة التصوف إلى أن اسمهم غير مشتق من شيء، وأنه بمثابة لقب أطلق عليهم، وممن قال بهذا القول: القشيري-في: (الرسالة) (2/ 550/551) -وأبو الحسن علي بن عثمان بن أبو علي الجلابي الهجويري الغزنوي الصوفي الفارسي في: (كشف المحجوب) (ص:230) ترجمة: الدكتورة إسعاد قنديل، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 38/39) ، وابن خلدون في: (شفاء السائل) (ص:15/ 18) ، وهذا القول من الأقوال الضعيفة جدًا، لأنه لا يعرف في الطوائف الدينية طائفة يطلق عليها لقب جامد خاوٍ من المدلولات عطل من المعاني.

يقول أحمد بهجت-أحد الكتاب المناصرين للتصوف، بعد أن أشار إلى الاختلاف في أصل التصوف-كما في: (بحار الحب عند الصوفية) (ص:32) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 39) :(وهذا معناه أن الصوفية يوصدون الباب حتى أمام من يسألهم عن معنى اسمهم ... وهذا دليل على أمر من أمور ثلاثة:

إما أن التصوف سر، وإما أنه أمر خلافي بحت، وإما أنه متعدد الجوانب).

ويقول الدكتور عبد الكريم الخطيب الصوفي-كما في: (نشأة التصوف) ، (ص:5) و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 40) : (فأما مناهج التصوف فإنها أكثر من أن تضبط أو: أن تلتقي عند حد، لأن طبيعة التصوف تسمح للمتصلين به أن يضيفوا من المناهج ويرسموا من الطرق ما يسمح به تفكيرهم، وما تتسع له مداركهم وتسموا إليه أشواقهم ... ومن هنا كان لكل شيخ طريقته التي يسلكها إلى مقام الشهود والتجلي ... فكان لا بد أن تتشعب بالسالكين الطريق وتختلف بالواردين المسالك) .

8 - (الصوفية: الحجرة الملساء) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت