فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 846

وزدت أنا من داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان نوعًا آخر لم يشر إليه أحد في ذكر أسمائهم، رأيت أنه يليق بالصوفية الغلاة الذين يحاربون:

1 -العلم،

2 -والكسب،

3 -والنكاح،

4 -وطيبات المطعم والملبس والمشرب.

5 -ويحاربون من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لأن من مبادئهم وقواعدهم: (الإعراض عن الاعتراض) .

ومعناه: عدم الإنكار على العصاة وإن ارتكبوا أبشع وأقبح الجرائم، من الموبقات والشركيات-كما في: (طبقات الشافعية) (5/ 308) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 42) .

وسميته: (الحجرة الملساء) ، وقد أخذت هذا من قول ابن مالك في: (خلاصته) في باب: جمع التكسير عند قوله:

أفعِلة أفعُل ثم فِعْلة * ثمت أفعال جموع قلة

وبعض ذي بكثرةٍ وضعًا يَفِي * كأرجل والعكسُ جاء كالصوفي

وقد ذكر شُرّاح: (الخلاصة) أن قوله في آخر البيت الثاني: (جاء كالصوفي) : أن الصوفي هي الحجرة الملساء، وفيما ذكرنا من الأقوال كفاية، ونحن لا نعمم هذا الوصف، بل هو خاص بالغلاة، فالغلو مذموم في كل طائفة، وفي كل زمان، وفي كل مكان.

تعريف التصوف اصطلاحًا:

لم يصل أقطاب الصوفية ومن يكتب في أدبياتهم إلى تعريف جامع مانع للتصوف والصوفي، حتى قال الصوفي عبد الحليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت