فهرس الكتاب
السؤال الدائم: لماذا يضطر الفقهاء الصادقون لصحبة المشايخ؟ والجواب الدائم: أنها الولاية التي لا تكتسب بالدراسة والاطلاع-لم لا تقول: إنها الإتاوة-بل: بنور يقذفه الله جل وعلا في قلوب أصفيائه.
ثم ينقل كلام الغزالي-كما في كتاب: (شيء من العبث الصوفي) (ص:46) -فيقول: إني علمت يقينًا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة (!!!) ، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.
بل: لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئًا من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا إلى ذلك سيبلًا (!!! أي: لم يجدوا مثلها في السفالة والوقاحة والكفر) فإن جميع حركاتهم وسكناتهم، في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة، وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض يقتبس به، نعم يا ولي الله، ما وراء نور النبوة نور يستضاء به)؟.
أتسلمون زوجاتكم للشيخ يفعل فيهن ما يشاء كما يشاء مع انشراح صدوركم لذلك غاية الانشراح، وهل فيكم من يمسك حمارة للشيخ ليفعل فيها؟! وهذا الذي يفعل ما ذكرنا لكم عند الشيخ عبد السلام ياسين يعتبر من الصالحين؟!! نحن لا نطلب الزلات، بل: نقبل العثرات لا الفجرات [1] ، والغاية من هذا الحوار الإصلاح، لا الهدم ونبش الجراح، ويظن البعض أن هذا الذي نحن بصدده من الغيبة يأثم صاحبه عليه؟!
وهنا فائدة مهمة: ذكرتها في كتابي: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:401/إلى:431) تحت: (2 - التنبيه الثاني) ، و (لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات) (ص:148/إلى:168) أنقلها هنا كاملة بدون تصرف لفائدتهاالكبيرة: (جرح الرواة نصيحة للمسلمين وليس غيبة) ، و (قناص الشوارد الغالية وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:20/ 22) تحت عنوان: (جرح الشهود والرواة نصيحة للمسلمين وليس غيبة) :
(1) -قال ابن المبارك-رحمه الله تعالى-: (المؤمن يقبل العثرات، والمنافق يطلب الزلات) .