فهرس الكتاب
(وقال يحيى بن سعيد: سألت شعبة، وسفيان بن سعيد، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن الرجل يحدث بالحديث يخطئ فيه، أو: يكذب فيه، فقالوا جميعًا: بَيِّن أمره، قال أحمد في رواية مهنا: هو كما قالوا، فقلت له: أما تخاف أن يكون هذا من الفاحشة؟ قال: لا، هذا دين.
وقال يحيى بن سعيد: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ، أو: يتهم في الحديث؟ فقالوا جميعًا،"بيِّن أمره"، وقال أبو قتادة: سمعت ابن مهدي يقول: مررت مع سفيان الثوري برجل فقال: كذاب والله! لولا أنه لا يحل لي أن أسكت لسكت.
وقال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى: إذا علم الرجل من محدث الكذب، لم يسعه السكوت عليه، ولا يكون ذلك غيبة، فإن مثل العلماء كالنقاد، فلا يسع الناقد في دينه أن لا يبين الزيوف من غيرها.
وقال الجوزقاني في: (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:21/ 23/رقم:4/إلى:11) تحقيق: كمال عبد الله، من مطبوعات: دار الفكر، أو: (ص:28/ 30) تحقيق: محمد حسن، من مطبوعات: دار الكتب العلمية-و (تحذير الخواص) (ص:128/ 129/130) ، و (الكفاية) (ص:46) ، وقد توسع في تخريجه شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين الفحل في هامش: (الكفاية) (1/ 151/152/رقم:72) من مطبوعات: دار ابن الجوزي، وكذا المحقق إبراهيم بن مصطفى الدمياطي في هامش: (الكفاية) (1/ 158/159/رقم:72) من مطبوعات: مكتبة ابن عباس-بعد أن ذكر:"بئس أخو العشيرة": ( ... وفيه الدلالة على أن الإخبار عما في الرجل على الديانة ليس من الغيبة ... قال يحيى بن سعيد: سألت شعبة، وسفيان بن سعيد، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ، أو: يتهم في الحديث؟ فقالوا جميعًا:(بيِّن أمرَه) .
ثم ذكر الجوزقاني بسنده إلى قتادة أنه قال: (سمعت ابن مهدي يقول: مررت مع سفيان الثوري برجل فقال:"كذاب والله!"لولا أنه لا يحل لي أن أسكت لسكت) .