فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 846

وقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: (سمعت الشافعي يقول: إذا علم الرجل من محدث الكذب، لم يسعه السكوت عليه، ولا يكون ذلك غيبة، فإن مثل العلماء كالنقاد، فلا يسع الناقد في دينه أن لا يبين الزيوف من غيرها) .

وقال محمد بن بندار السباك الجرجاني يقول:(قلت لأحمد بن حنبل-رضي الله تعالى عنه-: يا أبا عبد الله إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان كذاب، فلان ضعيف، فقال لي: إذا سكت أنت، وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم.

فظهر بهذا الإجماع الذي ذكرناه أن الطريق إلى معرفة الحديث، الجرح والتعديل، ويستحب أن يصنف الكتاب معللًا، فإن العلل أجل أنواع علم الحديث).

أبو بكر محمد بن داود بن علي: سمعت أبي يقول: (من لم يعرف حديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه فليس بعالم) .

وفي رواية للحاكم في: (معرفة علوم الحديث) (ص:112) ، أو: (ص:240/رقم:106) شرح وتحقيق: صديقنا الدكتور أحمد بن فارس السلوم، من مطبوعات: دار ابن حزم، بلفظ: (فقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه:"إن العالِمَ إذا لم يَعرِف الصحيح والسقيم، والناسخ والمنسوخ من الحديث لا يُسمى عالمًا، فمما يعرف به صحيح الأحاديث من سقيمها أن يكون الحديث متعريًا من سبع خصال:"

1 -فالأول: أن لا يكون الشيخ الذي يرويه مجروحًا.

2 -والثاني: أن لا يكون فوقه شيخ مجهول يبطل الحديث به.

3 -الثالث: أن لا يكون الحديث مرسلًا فإن المرسل عندنا لا يقوم به الحجة.

4 -الرابع: أن لا يكون الحديث منقطعًا، فإن المنقطع عندنا أسوءُ حالًا من المرسل.

5 -الخامس: أن لا يكون الحديث معضلًا، فإن المعضل عندنا أسوء حالًا من المنقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت