فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 846

قال عبد الله بن أحمد أيضًا في: (العلل) (1/ 203) : (حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن مجاهد في قوله:(إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما) (سورة النساء، رقم الآية:35) .

قال: هما الحكمان، ليس بالرجل والمرأة: (إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما) .

قال أبي: قلت لوكيع في هذا الحديث: من أبو هاشم؟ فسكت كأنه لم يدر: هو الرماني، أو: المكي؟ قال أبي: وجميعًا يرويان عن مجاهد).

وقال الحافظ ابن القطان في كتابه: (بيان الوهم والإيهام) (5/ 364) -في بيان سكوت الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى-عن أحد الرواة، فقال: (قد يسكت؛ لأنه لا يعرف حاله) .

ز-أو: يسكتوا عن بيان حال الراوي إن كان مجروحًا مخافة أن يلحق بهم أذىً من أهله، أو: عشيرته:

قال ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل) (5/ 265) : (سمعت أبي يقول: سألت علي بن المديني عن أبي بحر البكراوي؟ فسكت، فظننت أنه لا يجسر أن يذكره بسوء، لأن له عشيرة وأهل بيت) .

وإذا أراد الباحث أن يقف على معنى سكوت الناقد في حق أي راوٍ من الرواة فعليه أن ينظر إلى حال هذا الراوي، وبما احتفّ بحاله من قرائن تكون معينة-بعد الله تعالى-في بيان معنى هذا السكوت، وما يراد به، والله الموفق).

قال ابن مفلح في: (الآداب الشرعية) (1/ 181) : (وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم فيجب عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل: من النصيحة الواجبة، وهذا مجمع عليه) .

وقد صرح بالوجوب:

1 -الإمام النووي،

2 -والعز بن عبد السلام في: (قواعده) ،

3 -والسخاوي في: (فتح المغيث) (4/ 356) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت