فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 846

وهذه الأسباب الستة أكثرها، أو: كلها مجمع عليها، ودلائلها من الأحاديث الصحيحة والصريحة.

وقد قال شيخنا العلامة أبو أويس-حفظه الله تعالى-في: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:124) : (وطأ أبو العباس أحمد ابن القاضي المكناسي بيت أحمد بن حجر الهيثمي في مسوغات الغيبة ببيتين فصار الجميع ثلاثة وهي من بحر الوافر:

ألا إنَّ اغتياب الناس ظلم * عظيم الوصف من أدنى المناكرْ

تجنَّبْ غيبةً إلا حروفًا*ببَيْتٍ جاء عن بعض الأكابرْ

تظلَّمْ، واستعِنْ، واستفْتِ، حَذِّرْ * وعَرّفْ، بدعةً، فسق المجاهِرْ.

وقوله: (أدنى) في البيت الأول: من الدّناءة إلا أنه غير مهموز، لا من الدنو، ومعنى: (تظلم) : اشرح ظلامتك، وقل: (فلان ظلمني واعتدى علي) ، واستعن على تغيير المنكر بأن فلانًا فعل كذا بشروطه، واستفت مفتيًا عما فيه غيبة كقول-هند عن زوجها لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: إن أبا سفيان رجل شحيح الخ، وحذّر من مشاركة، أو: مرافقة من لا يُرضى ببيان حاله نصحًا، وعرّف من لا يعرف بلقب قبيح كالأعمش، والأحول، والأعرج بقصْد التعريف لا التحقير، وعرّف بدعة المبتدع ليُحذر، وهتك المجاهر بالفسق).

قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي: (فائدة: في بيان ما يباح من الغيبة:

يَا طَالِبًا فَائِدَةً جَلِيلَهْ * اعْلَمْ هَدَاكَ الله لِلْفَضِيلَهْ

أَنَّ اغْتِيَابَ الشَّخْص حَيًّا أَوْ: لاَ * مُحَرَّمٌ قَطْعًا بِنَصٍّ يُتْلَى

لَكِنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحِ * أُبِيحَ عَدَّهَا ذَوُو التَّرْجِيحِ

وَعِبْ مُجَاهِرًا بِفِسْقٍ أَوْ: بِدَعْ * بِمَا بِهِ جَاهَرَ لاَ بِمَا امْتَنَعْ

وَعَرِّفَنْ بِلَقَبٍ مَنْ عُرِفَا * بِهِ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُ الأَحْنَفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت