فهرس الكتاب
يحيى بن معين أنه قال: (إنا لنطعن على أقوام لعلهم حطّوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة! فبكى عبد الرحمن! وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده-وقد سبق الكلام على هذه القصة آنفًا) .
وقال أيضًا الحافظ الذهبي في: (سير أعلام النبلاء) (12/ 368) : (لعلها: من مائة سنة، فإن ذلك لا يبلغ في أيام يحيى هذا القدر) .
قال الحافظ البقاعي-تلميذ الحافظ ابن حجر-في: (النكت الوفية بما في شرح الألفية) (1/ 84 - من المخطوطة) ، أو: (1/ 290/رقم:83/ 84) تحقيق شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين الفحل، من مطبوعات: مكتبة الرشد، عند قول المصنف-رحمه الله تعالى:( ...
83 -والْحُكْمُ للإسناد بالصحة، أو * بالْحُسْن دون الحكم للمتن رووا
84 -وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَه مَن يُعْتَمَدْ * ولم يُعَقِّبْه بضعفٍ يُنتَقَدْ
ثم قال الشارح:
النقاد الذين لهم اليد الطُّولى في معرفة العلل، فإنهم قليلون جدًا، وغالب المحدثين-وإن سُمُّوا حُفَّاظًا-لا يبلغون هذه الدرجةَ، فهم وإن كانت فيهم أهليةُ التصحيح والتضعيف، لا يصلون إلى رتبة أولئك) .
قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في: (ألفية علم العلل المسماة:"شفاء الغلل بمهمات علم العلل") (ص:39/ 40/رقم:314/ 327) في المسألة الخامسة: (في شروط من يتصدى للجرح والتعديل) :
العلمُ والتقوى وصدقٌ وورَعْ * شروطُ مَن عدَّل أو: جَرحًا وضعْ
أمانةٌ وأن يكون عالمَا * بسبب الجرح وضدٍّ سالِمَا
عن التعصب لمذهبٍ ولاَ * تحملُهُ قرابةٌ أن يَعدِلاَ
مستيقظًا مستَحضرًا تَحرَّى * كلامَ أهلِ العلم فهْوَ أحرى
وضابطًا ما عنه يصدر فلا * يقعُ في تناقضٍ عند الملاَ
وعالمًا مَخارجَ الكلام * لِيَسْلَمَ الوُقُوعَ في المَلاَمِ