وصحبه وسلم-فهل الذي نزلت عليه صلاة الفاتح نبي أو: ولي؟ فإن كان وليًا فالولي لا ينزل عليه الوحي.
والناس في هذه الطريقة فرقتان: فرقة إن اعتقدت أنها من القرآن خرجت من الملة الإسلامية، والثانية: إن اعتقدت أنها ليست من القرآن، خرجت عن طريقتهم، لأنها ليس لها ثواب فيها.
وقال أيضًا في: (الإفادة الأحمدية) (ص:74) -و (بغية المستفيد) (ص:173) : (يوضع لي منبر من نور يوم القيامة، وينادي منادي حتى يسمعه كل من في الموقف: يا أهل الموقف هذا إمامكم الذي كنتم تستمدون منه من غير شعوركم) .
والتجاني نصب نفسه في مقام النبوة، لأن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-هو خطيبهم يوم القيامة، كما في: (جامع) ، الترمذي من حديث أنس بإسناد صحيح.
وقوله: (يا أهل الموقف هذا إمامكم الذي كنتم تستمدون منه من غير شعوركم) : تصريح بأن الأنبياء والرسل كانوا يستمدون من التجاني، وأنهم شملهم الموقف، وهذا محال، ولا يقول هذا إلا من ادعى الربوبية، والتجاني لا يتورع من هذا.
وقال في: (جواهر المعاني) (ص:150) : (لا تقرأ جوهرة الكامل إلا بالطهارة المائية) .
وكتاب الله المقدس تجوز قراءته بالطهارة وبغيرها [1] وهذا تشريع جديد لم يأذن به الله ولا رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وفساد هذا القول يغني عن الخوض فيه.
وقال في: (الإفادة الأحمدية) (ص:57) : (نهاني الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن التوجه بالأسماء الحسنى، وأمرني بالتوجه بصلاة الفاتح) ؟.
وهذا عين الضلال والكفر إذ كيف ينهى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن شيء أمره الله
(1) -تجوز قراءته حتى بالجنابة كما بينت ذلك في كتابي: (إعلام الخائض بجواز المصحف للجنب والحائض) ، وكيف لا يقرؤُه وهو في جوفه؟ ولشيخنا العلامة محمد الزمزمي-رحمه الله- رسالة قيمة بعنوان: (إعلام المسلمين بما في كلام التجاني من الكذب الظاهر والكفر المبين) .