فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 846

ولولا عزَّة الفهم ما تكبر متكبر على جنسه، ولكان كل كامل خائفًا محتقرًا لعمله، حذرًا من التقصير في شكر ما أنعم عليه به. وفهم هذا المشروح ينكس رأس الكبر، ويوجب مساكنة الذل، فتأمله فإنه أصل عظيم) [1] ... ) [2] .

وهذا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يستأذن ربه في الاستغفار لأمه-فيما روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه قَالَ-: زَارَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: (اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ) [3] .

قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله-في: (التوضيحات لما في البردة والهمزية من الزلقات) (ص:903/ 905 - مع"روضة الأزهار في رسائل الأخيار") :

(قال-البوصيري-يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

لم تزل في ضمائر الكون تختا * ر لك الأمهات والآباء

ثم قال:

وبدا للوجود منك كريم * من كريم آباؤه كرماء

(1) -انظر: (صيد الخاطر) (ص:482) .

(2) -انظر: (الإتحاف) (ص:1085/ 1086) .

(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (أحكام الجنائز وبدعها) (ص:186) : (أخرجه ابن أبي شيبة"4/ 141"، وابن ماجه(1/ 478) ، والحاكم"1/ 374"، والبيهقي، وأحمد"3/ 243"، وقال البوصيري في:"الزوائد""ق 98/ 2":"إسناده صحيح، رجاله ثقات".

كذا قال، وابن بهمان هذا لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وهما معروفان بالتساهل في التوثيق، وقال ابن المديني فيه:"لا نعرفه"، ولهذا قال الحافظ في:"التقريب":"مقبول"يعني: عند المتابعة، ولم أجد له متابعًا، لكن الشاهد الذي قبله وبعده في حكم المتابعة، فالحديث مقبول). انتهى من هامش: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:930) لكاتب هذه الحروف عمر الحدوشي. وصح الحديث بلفظ آخر رواه مسلم في: (صحيحه) (كتاب الجنائز، رقم:976، باب: استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه) . انظر: (صفة الصفوة) (1/ 24/25) تحت عنوان: (ذكر وفاة أمه آمنة ... ذكر ما كان من أمره - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أمه آمنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت