فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 846

قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا، آمين يا رب العالمين.

وقبل الشروع في الموضوع: أريد أن أهمس في آذانكم بأنني لن أتكلم كلمة واحدة من عندياتي في هذه المحاورة والمناظرة، وإنما الشأن في هذا كما قال شيخنا العلامة المفسر الصابوني في مقدمة كتابه القيم: (روائع البيان) (ص:12) -وعنه صاحب: (اللباب في فرضية النقاب) (ص:37) ، و (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:7) ، و (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:5) الطبعة الأولى، و (الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان) (1/ 3) : (وما مثلي-في ذلك-إلا كمثل إنسان رأى جواهر ولآلئ ودررًا ثمينة مبعثرة هنا وهناك، فجمعها ونظمها في عقدٍ واحدٍ، أو: كمثل شخص دخل حديقة غناء فيها من أحاسن الأثمار والورود والأزهار ما يدهش الأبصار، فامتدت يده برفق إليها فجعلها في باقة [1] واحدة، ووضعها في كأس، فكانت بهجة للقلب وفتنة للعين) .

ومن هنا سأترك يراعي للأئمة يتكلمون، والسلف ومن نسج على منوالهم يتحدثون، فهم حماة هذا الدين وحُرَّاسُه، فبهم وبإخلاصهم وتضحياتهم وجهادهم ورباطهم ودعواتهم ودعوتهم وعلمهم وتآليفهم وتأليفهم للقلوب وآثارهم قام هذا الدين العظيم.

ولولا حفظ الله لدينه ثم هؤلاء الأئمة لاندرس هذا الشامخ، ولكن هيهات هيهات فإن الله تعالى تعهد بحفظ دينه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وقد قال تعالى في محكم تنزيله: (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (سورة يوسف، رقم الآية:21) .

وقال سبحانه: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) (سورة التوبة، رقم الآية:32) .

(1) -الباقة: الحزمة من البقل، وكثيرًا ما تستخدم خطأ للحزمة من الورود والريحان وغيرهما من الورود، والصواب في الثانية: (الطاقة) ، فصوابه أن نقول: في (طاقة واحدة) .

انظر: حاشية: (السير) (13/ 508) ، وكتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 9) ، و (رسالة للنساء فقط) المطبوعة ضمن كتابي: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:368/ 369) ، و (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (1/ 132) ، وكتاب: (معجم الأخطاء الشائعة) (ص:44/ 45/رقم:118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت