فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 846

يحل به البلاء وأخرى ولا يموت إلا كافرًا قطعًا وبذلك أخبرني سيد الوجود-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقظة لامنامًا).

وقال لي سيد الوجود-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقراؤك فقرائي وتلاميذك تلاميذي وأنا مربيهم، وسيأتي من هذه الأخبار وأمثالها إن شاء الله كثير في ذكر فضائل الأوراد والأصحاب فكنت أدفع هذا الوسواس بأدلة الكتاب والسنة، وأرجم شيطانه بأحجارها فيخنس ثم يخسأ ويدبر فأرًا منهزمًا فلما رأيت النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في هذه المرة خطر ببالي ذلك فعزمت على أن أبدأ الكلام مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بأن أسأله أن يدعو الله لي أن يختم لي بالإيمان، وأظن القارئ لم ينس أني سألته في المرة الأولى فلم يدع لي ولكنه رفع إصبعه السبابة إلى السماء وقال: عند الله، فقلت: يا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ادع الله أن يختم لي بالإيمان، فقال لي: ادع أنت وأنا أؤمن على دعائك، فرفعت يدي وقلت: اللهم اختم لي بالإيمان، فقال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-آمين وكان رافعًا يديه فزال عني ذلك الوسواس ولكني لم آمن مكر الله تعالى فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

والرؤيا تبشر-وتسر-ولا تغر، وبين هذه الرؤيا التي دعا لي فيها رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن يختم الله لي بالإيمان بتأمينه على دعائي والرؤيا التي قدمت ذكرها ولم يدع لي فيها، عشرون سنة، وتأولت اختلاف الصورة وعدم الدعاء في الرؤيا الأولى والدعاء في الرؤيا الثانية بما كنت عليه من الشرك في العبادة وبما صرت إليه من توحيد الله تعالى واتباع سنة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والله أعلم.

سبب خروجي من الطريقة التجانية:

لقد كنت في غمرة عظيمة، وضلال مبين، وكنت أرى خروجي من الطريقة التجانية كالخروج من الإسلام، ولم يكن يخطر لي ببال أن أتزحزح عنها قيد شعرة، وكان الشيخ عبدالحي الكتاني عدوًا للطريقة التجانية لأنه كان شيخًا رسميًا للطريقة الكتانية، وإنما قلت رسميًا: لأن أهل (سلا) أعني الكتانيين أنصار الشيخ محمد بن عبدالكبير الكتاني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت