فهرس الكتاب
بالمؤمنين وأنه يشق عليه كل ما يصيبهم من العنت، وذلك في قوله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) (سورة التوبة، رقم الآية:129) ؟.
فقلت له ليس عندي من الجواب إلا ما سمعت وظهوره وكلامه للشيخ التجاني فضل من الله، والله يؤتي فضله من يشاء.
قال: احفظ هذا وفكر فيه.
الرابع: خلاف علي مع الخوارج، وقد سفكت فيه دماء كثيرة، ولو ظهر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لرئيس الخوارج وأمره بطاعة إمامه لحقنت تلك الدماء، فقلت: الجواب هو ما سمعت، فقال لي: احفظ هذا وفكر فيه، فإني أرجو أنك بعد التفكير ترجع إلى الحق.
الخامس: النزاع الذي وقع بين علي ومعاوية، وقد قتل في الحرب التي وقعت بينهما خلق كثير، منهم عمار بن ياسر، فكيف يترك النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الظهور لأفضل الناس بعده وفي ظهوره هذه المصالح المهمة من جمع كلمة المسلمين وإصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم، وهو خير المصلحين العاملين بقوله تعالى: (وأصلحوا ذات بينكم) (سورة الأنفال، رقم الآية:1) ، وقوله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) (سورة الحجرات، رقم الآية:10) ، ثم يظهر للشيخ التجاني في آخر الزمان لغرض غير مهم وهو في نفسه غير معقول لأنه مضاد لنصوص الكتاب والسنة.
فلم يجد عندي جوابًا غير ما تقدم ولكني لم أسلم له فقال لي: فكر في هذه الأدلة وسنتباحث في المجلس الآخر، فعقدنا بعد هذا المجلس سبعة مجالس كل منها كان يستمر من بعد صلاة المغرب إلى ما بعد العشاء بكثير.
وحينئذ أيقنت أنني كنت على ضلال، ولكن أردت أن أزداد يقينًا فقلت له: (من معك من العلماء هنا في المغرب على هذه العقيدة وهي أن كل مسألة في العقائد، أو: في الفروع يجب أن نعرضها مع قصر باعنا وقلة اطلاعنا على كتاب الله وسنة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فما ظهر لنا أنه موافق لهما قبلناه وما ظهر لنا أنه