فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 846

وذو بدعة أيقنَ أني أكشف عن كلوم أشياعه فأُبديها، يعِجُّ عجيجَ النَّاب لِثقل ما حمل عليه لا يأوي للإسلام وما حلَّ بساحته من أسلافه.

وجاهل لا يُحسنُ ما يأتي ويذر، ولا يفصل من هذا ونحوه في المثل بين التمرة، والجمرة، حاطب ليل يحوي نحوه ما

استقبله ويوكي في وعائه ما استدفَّ له [1] وقد استمهد الطأة [2] ، وركن إلى راحة الدعة، وقد رضي بالميسور لقرب همته، ثم قصدني على كساد بضاعته لبوار سلعته، فإذا فوتح من هذا بشيء قال: ما لفلان، أليس قد روى عنه فلان وفلان، وقد ناله الْمَثَل السوء الذي ضرب الله تعالى في كتابه حيث يقول: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) (سورة الزخرف رقم الآية:22) .

وكنت لا أبالي إذا عزم الله لي على ذلك-بعد ما استخرته-من رضي ذلك وسخط، إذ كنتُ عن دينه أناضل، وعن سنة نبيه أحاولُ [3] ، وعنها أهلَ الزيغ أذبُّ، وعن الكذابين على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الملحدين في دين الله أكشف، وفريضة الأمر في هذا والنهي أؤدِّي ليتعلم الجاهلُ، أو: يرعويَ مستثبتٌ ثقةً بالله وركونًا إلى ما أدى عن رسوله.

حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن واقد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة-رضي الله عنها-: أن

(1) -يوكي: يربط، و (استدف له) ، يقال: استدفَّ الأمرُ، أي: استتبَّ واستقام. كما في: (لسان العرب) (9/ 106) .

(2) -قال صاحب: (الوسيط) : (الطأة والطئة) : الوطاءة. وذكر ابن سِيدَه في: (المحكم والمحيط الأعظم في اللغة) (9/ 206) معاني الطأة وتوسع حيث قال: ( ... والاسم الطأة، مهموز مقصور، وأما أهل اللغة فقالوا: وطئٌ بَيِّنٌ الطَّأةِ والطِّئَة) .

(3) -وقد اقتبس هذه اللفظة من حديث رواه أبو داود في: (سننه) (3/ 42) ، والترمذي في: (جامعه) (5/ 572) وصححه الألباني في مواضع من كتبه، وبين يدي الساعة داخل زنزانتي الانفرادية: (صحيح سنن الترمذي) (3/ 183) بلفظ: (اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحول وبك أصول، وبك أقاتل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت