فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 846

النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- [1] : (مَن أرضى اللهَ بسخط الناس كفاه اللهُ الناسَ، ومَن أسخط اللهَ برضى الناس وَكَلَه الله إلى الناس) [2] .

(1) -رواه الترمذي والقضاعي وابن بشران وغيرهم، وقد تكلم الألباني-رحمه الله تعالى-على الحديث وطرقه في (تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية) ، ثم في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 392/397/رقم:2311) ، وبين أنه لا يضره وقف من أوقفه وأنه صححه ابن حبان، كما في: (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -) (44) ، و (تخريج مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) (1/ 22/رقم:34) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (1/ 52) : (وكتبت عائشة إلى معاوية، وروي أنها رفعته إلى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"من أرضى الله بسخط الناس كفاه مؤنةَ الناسِ، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يُغنوا عنه من الله شيئًا"-هذا لفظ المرفوع، ولفظ الموقوف:"من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذامًا"هذا لفظ المأثور عنها) .

(2) -رواه الترمذي في: (جامعه) (4/ 609/رقم:2414 - بتحقيق: المحدث أبي الأشبال أحمد شاكر) ، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمنا الصديقة بنت الصديق سيدتنا الطاهرة عائشة-رضي الله عنها-أنها كتبت إلى معاوية فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه-كما في: (تحفة الأحوذي) (7/ 97) ، و (صحيح سنن الترمذي) (2/ 282/رقم:1967 - 2540 - للحديث سند آخر بمعناه) -.

وروى الإمام ابن حبان في: (صحيحه) (1/ 510/511/رقم:277) تحت عنوان: (ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إرضاء الله عند سخط المخلوقين) المرفوعَ منه فقط ولفظه عن عائشة-رضي الله عنها- (أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال:"مَن أرضى اللهَ بسخط الناس، كفاه اللهُ، ومَن أسخط اللهَ برضا الناس، وَكَلَه اللهُ إلى الناس) ."

رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة، وهو في: (مسند الشهاب) (2/ 42/رقم:501) من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد، لكن أخرجه أحمد في: (الزهد) (ص:164) من طريق أبي داود، عن شعبة، بهذا الإسناد موقوفًا عليها).

انظر تخريجه بتوسع للمحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 392/397/رقم:2311) ، وتخريج: (شرح الطحاوية) (ص:268/رقم:278) ، وكذا في هامش: (مسند الشهاب) (2/ 42/رقم:501) ، ولا تلتفت إلى قول الأستاذ عمرو عبد المنعم في: (صون الشرع الحنيف ببيان الموضوع والضعيف) (1/ 79/86/رقم:40) فالحق ما حكم به الألباني، (فكل الصيد في جوف الفرا، وفي أعين ناظريه أحسن من نار القرى، في عين ابن السرى- الفَرا: هو حمار الوحش وهو أفضل صيد عند العرب.

وعلى ذلك قولهم في المَثَل: (كل الصيد في جوف الفرا) : كناية عن الاكتفاء به حتى كأنّ من يصطاده قد اصطاد كل صيد).

والشأن في هذا كما قلت في أرجوزتي الدالية:

أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا * زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا

وقلت في أخرى-أذكر منها هذا البيت أيضًا-:

صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا * لا يَشْغَلنَّ قلبَ اللبيب الناعقُ

وإن شئت قلت:

صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا * لا يَشْغَلنَّ لبيبَكُمْ مَن ينعقُ

كما قلت في أخرى-داخل السجن المركزي، أذكر منها هذا البيت-:

أَنعِمْ بِهَا مِنْ أُسْرَةٍ يَا مَالِكَا * فُزْتُمْ فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت